أثار تطبيق تعديلات على رسم مغادرة الأراضي المصرية جدلاً، رغم تأكيد السلطات أن الإجراء لا يتضمن فرض رسوم جديدة، وإنما توحيد رسم معمول به سابقاً.
خطوة جديدة لتسهيل السفر في مصر.. إلغاء كارت الجوازات للمغادرين
ودخلت التعديلات على قانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة حيز التنفيذ، بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها ونشرها في الجريدة الرسمية، لتنص على تحصيل رسم موحد بقيمة 100 جنيه على كل مغادر للأراضي المصرية، مع استثناء عدد من الفئات، بينها سائقو نقل الركاب والبضائع والعاملون على خطوط الشاحنات العابرة للمنافذ الحدودية.
وأكدت مصلحة الضرائب أن التعديل يقتصر على إلغاء استثناء كان يمنح رسماً مخفضاً في بعض المحافظات السياحية، موضحة أن رسم المغادرة كان مطبقاً بالفعل منذ سنوات، وأن قيمته ستُضاف تلقائياً إلى سعر تذكرة السفر دون تحصيلها بشكل منفصل.
وأثار القرار تفاعلا واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض فرضاً لأعباء مالية جديدة، بينما تساءل آخرون عن آلية تطبيقه وإمكانية زيادة الرسوم مستقبلاً.
وقال رئيس وحدة الرأي المسبق بمصلحة الضرائب، محمد سرور، إن التعديل جاء بعد إلغاء استثناء خُصص سابقاً لتشجيع السياحة في خمس محافظات، مشيراً إلى أن توحيد الرسم يسهل تطبيقه على جميع المسافرين.
من جانبه، أكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب رجب محروس أن التعديل لا يمثل جباية أو فرض رسم جديد، وإنما إعادة تنظيم للرسم القائم بعد مناقشات مع ممثلي قطاع الأعمال والغرف السياحية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الجدل يعود إلى توقيت تطبيق القرار في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، أكثر من ارتباطه بقيمة الرسم، داعين إلى تعزيز الشفافية في شرح القرارات الاقتصادية وأهدافها للمواطنين.
خطوة جديدة لتسهيل السفر في مصر.. إلغاء كارت الجوازات للمغادرين
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.