تخريب ساحة “المغرب العربي” بمدينة القيروان، بعد أيام من تدشينها، أثار موجة استنكار واسعة ومطالب بحماية المرافق العامة ومحاسبة المتورطين.
وجرى افتتاح الساحة بإشراف السلطات التونسية وبالتعاون مع سفارة كندا، بكلفة بلغت نحو 142 ألف دولار أمريكي، أي ما يعادل 420 ألف دينار تونسي، قبل أن تتعرض مجسماتها لأضرار بالغة بعد فترة وجيزة من فتحها أمام العموم.
واستنكر عضو المجلس المحلي للتنمية بالقيروان الشمالية، عبد الرحمان المجبري، أعمال التخريب التي طالت مكونات الساحة، معتبراً أن الاعتداء على هذا الفضاء العمومي يمثل مساساً بمكسب تنموي وجمالي للمدينة.
وأوضح المجبري، في تصريحات صحفية، أن الساحة كانت قبل إعادة تهيئتها تُستغل من قبل باعة منتصبين بصورة عشوائية، مشيراً إلى أن أحد هؤلاء أقدم، بحسب قوله، على كسر بعض المجسمات للمرور عبر الساحة بهدف العودة إلى بيع منتجاته في المكان.
وأضاف أن رد فعل هذا البائع كان متوقعاً، وفق تقديره، بعدما خُصصت ثلاثة أجنحة داخل الساحة للنساء الحرفيات لعرض وبيع الصناعات التقليدية بشكل منظم، مؤكداً أن البلدية ستتولى تقييم حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين في التخريب.
وأكد المجبري أن السلطات المحلية تعمل على الحفاظ على الساحة باعتبارها إضافة جمالية لمدينة القيروان، التي تعاني من تحديات تنموية وتهميش متزايد.
وأشار إلى أن الجهات المختصة شرعت بالفعل في تركيب كاميرات مراقبة داخل الساحة، إلى جانب التنسيق مع عدد من المؤثرين لإطلاق حملات توعوية وتحسيسية تهدف إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على الممتلكات العامة.
وتُعد ساحة “المغرب العربي” فضاءً عمومياً مخصصاً للتنزه، كما تتيح للباعة عرض منتجاتهم بصورة قانونية، في وقت تسجل فيه ولاية القيروان معدلات بطالة تتراوح بين 20 و30 بالمائة، وهي من بين الأعلى على المستوى الوطني.
قادة تونس والجزائر وليبيا يتفقون على رفض التدخلات في ليبيا
