08 نوفمبر 2026

يقترح مشروع موازنة تونس لسنة 2027 تخصيص 27.349 مليار دينار للأجور، بما يمثل 39.7% من نفقات الدولة، لتمويل القسط الثاني من برنامج زيادات الرواتب ومواصلة التوظيف وتسوية أوضاع فئات من العاملين في القطاع العام، ويرصد المشروع 5.091 مليارات دينار للتدخلات الاجتماعية.

وتبلغ اعتمادات دعم الأسعار والخدمات 11.846 مليار دينار، موزعة بين 7.090 مليارات للمحروقات، و4.036 مليارات للمواد الأساسية، و720 مليون دينار للنقل العمومي، وفق الوثائق المنشورة على موقع مجلس نواب الشعب.

وفي تمويل المؤسسات، ينص المشروع على خط بقيمة عشرة ملايين دينار لقروض مساهمة دون فائدة تعزز الأموال الذاتية للشركات الحاصلة على علامة المؤسسة الناشئة.

ويخصص عشرة ملايين أخرى لقروض بشروط تفضيلية توفر السيولة للمؤسسات الصغرى التي لا يتجاوز عمر نشاطها ثلاث سنوات، والمستفيدة من مرافقة الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، ويغطي الخطان الفترة من بداية 2027 إلى نهاية 2028.

ويقترح المشروع تحمل الدولة مساهمات أصحاب العمل في الضمان الاجتماعي، في حدود الأجر الأدنى المضمون، لفائدة أصحاب المشاريع والمؤسسات الصغرى المنشأة خلال 2027، وتبلغ التغطية 100% في السنة الأولى، و75% في الثانية، و50% في الثالثة، باعتمادات إجمالية سقفها خمسة ملايين دينار.

وتشمل الحوافز تمديد نظام الإعفاء من ضريبة الدخل أو الشركات لأربع سنوات، تحتسب من بدء النشاط الفعلي، لفائدة المؤسسات المؤهلة التي تحصل على شهادة إيداع تصريح بالاستثمار بين مطلع 2027 ونهاية 2030.

ويرتبط الانتفاع باستيفاء الشروط القانونية، ومنها مسك محاسبة منتظمة وبدء النشاط خلال سنتين من التصريح، مع امتيازات إضافية للاستثمارات المؤهلة بمناطق التنمية الجهوية.

وعلى مستوى التوازنات المالية، ترتفع النفقات المقترحة إلى 68.895 مليار دينار، بزيادة 8.37% عن موازنة 2026، مقابل إيرادات تبلغ 54.280 مليار دينار، ويصل العجز، بعد احتساب الهبات، إلى 14.615 مليار دينار.

وتبلغ حاجات الخزينة الإجمالية للتمويل 28.122 مليار دينار، وتشمل سداد 13.307 مليار دينار من أصل الدين، ولتغطيتها، يقترح المشروع اقتراض 19.845 مليار دينار من الداخل و6.877 مليارات من الخارج، إضافة إلى 1.4 مليار دينار من موارد الخزينة الأخرى.

وتجري مناقشة هذه المقترحات بعدما سجل التضخم في أكتوبر 2026 مستوى 5.6%، بينما ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة 8.5% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بحسب المعهد الوطني للإحصاء.

وتأتي حوافز التوظيف وتأسيس المؤسسات في سوق عمل بلغت فيها البطالة 14.9% خلال الربع الثاني من 2026، وارتفعت إلى 35.4% بين الشباب من 15 إلى 24 عاما، و26.6% بين خريجي التعليم العالي، بحسب المعهد الوطني للإحصاء.

ورغم تراجع المعدل العام من 15% في الربع السابق، انخفض عدد المشتغلين بمقدار 58.2 ألف شخص، بالتزامن مع تقلص عدد المشاركين في سوق العمل؛ أي إن انخفاض البطالة ترافق مع تراجع التشغيل.

وتستهدف الحكومة نموا اقتصاديا بنسبة 3.1% في 2027، بعدما خفضت تقديرها لنمو 2026 من 3.3% إلى 2.7%، ويفترض مشروع الميزان الاقتصادي ارتفاع الاستثمار إلى 16.4% من الناتج المحلي، مقابل 15.5% مقدرة للسنة الحالية، وهو المسار الذي تراهن عليه الحكومة لتوسيع النشاط الاقتصادي والتشغيل بالتوازي مع الحوافز الجبائية والتمويلية.

ويشمل تمويل الموازنة المقترح تسهيلات مباشرة من البنك المركزي تصل إلى 9.8 مليارات دينار دون فائدة، تسدد خلال 15 سنة، بينها ثلاث سنوات إمهال.

ويحذر البنك الدولي من مخاطر الاعتماد المتزايد على التمويل المحلي للدولة، ومنها مزاحمة المؤسسات الخاصة على الائتمان والضغط على الاستثمار، بما يربط أثر الحوافز بقدرة الشركات على الحصول على التمويل اللازم لبدء النشاط والتوسع.

مالي تطيح بتونس من ربع النهائي أمم إفريقيا بركلات الترجيح

اقرأ المزيد