02 مايو 2026

جبهة “الخلاص” التونسية دعت، يوم الجمعة، إلى الإفراج الفوري عن رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي، مراعاة لوضعه الصحي الحرج، واستجابة للتوصيات الأممية المتعلقة بقضيته.

وجاءت الدعوة في بيان للجبهة، عقب إعلان حركة “النهضة”، أول أمس الخميس، تدهور الحالة الصحية للغنوشي ونقله إلى المستشفى، بعد تعرضه لانخفاض حاد في وضعه الصحي استدعى نقله بشكل عاجل لتلقي العلاج والمراقبة الطبية.

وأبدت الجبهة قلقها إزاء تدهور صحة الغنوشي، مشيرة إلى متابعتها المستمرة لوضعه الصحي وما يرافقه من مخاوف لدى عائلته وأنصاره، إضافة إلى مناصري الحريات والحقوق الإنسانية.

وأعلنت الجبهة تضامنها الكامل مع الغنوشي وأسرته، معتبرة أن استمرار احتجازه في ظل حالته الصحية الدقيقة يشكل خطراً على حياته، ويتعارض مع المعايير القانونية والإنسانية الخاصة بمنع الاحتجاز التعسفي وضمان المحاكمة العادلة.

واستندت الجبهة في موقفها إلى رأي فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي اعتبر أن توقيف الغنوشي يندرج ضمن حالات الاحتجاز التعسفي، ودعا إلى الإفراج عنه واحترام حقوقه الأساسية.

وطالبت الجبهة كذلك بالإفراج عن جميع الموقوفين السياسيين، مع التأكيد على ضرورة احترام استقلالية القضاء ووقف التتبعات ذات الطابع السياسي.

ودعت إلى إطلاق حوار وطني شامل يضع مصلحة تونس فوق كل اعتبار، في ظل التوترات السياسية المتواصلة في البلاد، ولم تصدر السلطات التونسية أي تعليق رسمي حتى مساء الجمعة بشأن بيان جبهة “الخلاص”.

وسبق أن أفادت حركة “النهضة” بأن فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أصدر رأياً في نوفمبر 2025، اعتبر فيه أن توقيف الغنوشي يمثل احتجازاً تعسفياً، ودعا إلى الإفراج الفوري عنه.

وأوقف راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً، في أبريل 2023 بعد مداهمة أمنية لمنزله، على خلفية تصريحات وُصفت بأنها تحرض على الفوضى والعصيان، قبل أن تقرر محكمة ابتدائية إيداعه السجن.

وتجاوزت الأحكام القضائية الصادرة بحق الغنوشي في قضايا متعددة أكثر من 70 عاماً، وفق ما أفاد به محاموه.

ويرفض الغنوشي حضور جلسات المحاكمة، معتبراً أن القضايا المرفوعة ضده تمثل “تصفية حسابات سياسية”، بينما تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء وتنفي وجود معتقلين لأسباب سياسية، مشيرة إلى أن جميع القضايا ذات طابع جنائي.

مع تزايد مظاهر الشيخوخة السكانية.. تونس تراجع سياسات تنظيم النسل

اقرأ المزيد