14 أبريل 2026

كشفت معطيات رسمية أن تونس تنتج سنويا نحو 100 ألف طن من مخلفات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، في وقت لا تزال فيه الكميات التي تتم معالجتها فعلياً عند مستويات منخفضة.

وبحسب بيانات نقلتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، لم يتجاوز حجم النفايات التي عالجها مركز برج شاكير، المختص في هذا المجال، 202 طن حتى نهاية نوفمبر 2025، رغم أن طاقته النظرية تصل إلى 24 ألف طن سنويا.

ويأتي هذا الأداء المحدود في ظل تعقيدات تنظيمية تؤثر على سير عمليات التصرف في النفايات، حيث تخضع المواد المستخرجة لمسار إداري طويل قبل طرحها للتداول أو إعادة التدوير، ما يؤدي إلى بطء في استغلالها.

وأفاد مسؤولون في قطاع التدوير أن هذه الإجراءات المطولة تقلل من جاذبية الاستثمار، وتؤخر إدماج الفاعلين الخواص في تطوير القطاع، بالتوازي مع تراكم كميات من المواد داخل وحدات المعالجة.

وفي إطار معالجة هذه الإشكاليات، تعمل الجهات المعنية على مراجعة نموذج التسيير الحالي، مع دراسة خيارات تتيح إشراك القطاع الخاص، بهدف تسريع عمليات المعالجة وتحسين مردودية الاستغلال.

كما تتجه السياسات الجديدة إلى تعزيز جمع النفايات من المؤسسات، إلى جانب تشجيع اعتماد ممارسات الفرز، في محاولة لرفع كفاءة المنظومة وتقليص حجم القطاع غير المنظم.

وتشير التقديرات إلى أن هذه النفايات تحتوي على مواد أولية قابلة لإعادة الاستخدام، بينها معادن صناعية وأخرى ثمينة، غير أن جزءا مهما منها ينقل إلى الخارج لإعادة تدويره، في ظل محدودية البنية الصناعية المحلية.

وعلى الصعيد العالمي، تتزايد كميات النفايات الإلكترونية بوتيرة متسارعة، ما يضع تحديات إضافية أمام الدول النامية لتطوير قدراتها في هذا المجال وتحويل هذه المخلفات إلى مورد اقتصادي.

ضبط كميات من الوقود المهرب في منفذ رأس اجدير الحدودي بين ليبيا وتونس (صور)

اقرأ المزيد