تعرضت قرى في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور السودانية، أمس الأحد، لهجوم واسع اتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذه، وأسفر بحسب بيانات محلية عن مقتل خمسة مدنيين وإحراق ونهب عدد من القرى في محيط خزان أورشي.
وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في ولاية شمال دارفور، أبوبكر الإمام، إن قوة تابعة للدعم السريع هاجمت صباح أمس الأحد منطقة أورشي والقرى القريبة من الخزان، مستخدمة مركبات عسكرية وسيارات دفع رباعي، إلى جانب مجموعات مسلحة على ظهور الخيول والجمال.
وأوضح الإمام أن الهجوم استهدف مدنيين وممتلكات خاصة، وأسفر عن إحراق ونهب ثماني قرى في المنطقة، بينها حلة أورشي، إني، السلام، قطعة، سنقوري، وحاجاك. وأضاف أن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل خمسة مواطنين، مع صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة لحصر عدد الضحايا بصورة نهائية بسبب استمرار المخاطر الميدانية.
وشملت الاعتداءات، بحسب البيان، اقتحام سوق أورشي ونهب محتوياته قبل إحراقه بالكامل، إلى جانب عمليات سلب طالت منازل السكان وممتلكاتهم، بما في ذلك الماشية والمواد الأساسية التي جرى نقلها إلى خارج المنطقة.
ويأتي الهجوم ضمن سياق أعمال عنف متكررة شهدتها مناطق في شمال دارفور، خصوصًا القرى التي تسكنها مجموعات من عرقية الزغاوة. وكانت هجمات سابقة خلال عام 2024 قد أدت إلى إحراق نحو 16 قرية بشكل كامل، ودفع سكانها إلى النزوح باتجاه تشاد.
ومن جانبه، ندد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بالهجوم، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات في الإقليم.
وقال مناوي، في منشور على صفحته في فيسبوك، إن منطقة أورشي تعرضت لهجوم من قوات الدعم السريع، تخللته عمليات إحراق لقرى وسلب واسع لممتلكات الأهالي، إضافة إلى تدمير سوق أورشي بعد نهبه.
واعتبر مناوي أن ما يتعرض له سكان دارفور من قتل وتهجير قسري وانتهاكات واسعة يمثل واحدة من أخطر المآسي الإنسانية في تاريخ السودان الحديث. وانتقد ما وصفه بالصمت الدولي تجاه الجرائم المستمرة بحق المدنيين، مطالبًا بخطوات جدية لمحاسبة المنفذين والجهات التي توفر لهم الدعم أو الغطاء السياسي والعسكري.
انطلاق حملة سودانية جديدة تطالب بوقف إطلاق النار قبيل مفاوضات جنيف
