أعلنت وزارة التجارة التونسية مباحثات لإقرار تخفيضات على سلع استهلاكية خلال الأيام المقبلة، عقب احتجاجات شعبية على الغلاء وتراجع القدرة الشرائية ونقص بعض المواد الأساسية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الوزير سمير عبيد عقد اجتماعاً مع ممثلي المراكز التجارية الكبرى لبحث توفير المنتجات الاستهلاكية والتحكم في أسعارها، مشيرة إلى أن التخفيضات المرتقبة تأتي ضمن السياسة الاجتماعية للدولة بهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين.
من جانبه، أعلن الهادي بكور، رئيس الغرفة الوطنية للمساحات التجارية الكبرى، إجراء مشاورات مع وزارة التجارة ومختلف الأطراف المعنية للتوصل إلى حلول تتيح توفير مجموعة من السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع إمكانات العائلات التونسية.
وأوضح بكور، في تصريح إذاعي، أن الخطة تشمل تشكيلة من المواد الغذائية ومنتجات التنظيف والتجميل، بالتنسيق مع الصناعيين والمزودين، لافتاً إلى عقد جلسة عمل جديدة خلال الأسبوع الجاري لتحديد القائمة النهائية للمنتجات المشمولة بالتخفيضات.
وتتركز جهود وزارة التجارة على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل خفض أسعار السلع الأكثر استهلاكاً، ومعالجة نقص المواد الأساسية، وتعزيز الاستعداد لتفادي اضطرابات التزويد خلال فترات ارتفاع الطلب.
وفيما يتعلق بالإمدادات، أشارت المباحثات إلى قرب انفراج أزمة السكر والأرز بعد اتخاذ تدابير لمعالجة الصعوبات اللوجستية، إلى جانب ضخ كميات جديدة من الدقيق الأبيض في الأسواق، مع دعوة المواطنين إلى تجنب الشراء المفرط.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه تونس ضغوطاً معيشية متزايدة، إذ بلغ معدل التضخم 5.6% في سبتمبر الماضي، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، فيما ارتفعت أسعار مجموعة الغذاء والمشروبات بنسبة 8.4% على أساس سنوي.
وجاء الإعلان بعد مسيرة وطنية دعا إليها الاتحاد العام التونسي للشغل، السبت الماضي، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة واضطراب توفير بعض السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب المطالبة بالحريات وتحسين الخدمات.
وتتزامن هذه التطورات مع توتر بين السلطات والاتحاد العام التونسي للشغل، على خلفية تعليق المفاوضات الاجتماعية المتعلقة بالزيادة في الأجور، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية على الأسر التونسية.
السلطات التونسية تعتقل المرشح الرئاسي لطفي المرايحي
