أعلن الجيش النيجيري مقتل 103 من مقاتلي تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» خلال سبع ضربات جوية نُفذت بين 10 و18 أكتوبر، واستهدفت معاقل للتنظيم في ولايتي بورنو وأداماوا شمال شرقي البلاد.
وقال المتحدث باسم قوة المهام المشتركة في الشمال الشرقي، النقيب محمد غوني، إن الغارات نُفذت ضمن عملية “هادين كاي” لمكافحة الإرهاب، بمشاركة طيران الجيش وفوج الطائرات المسيّرة والجناح الجوي، واستهدفت مواقع ومخابئ ومنشآت لوجستية للتنظيم في مناطق عدة.
وأوضح البيان أن الضربات شملت مواقع قرب غودمبالي وبادو ومايراري في ولاية بورنو، إضافة إلى منطقة دوستي أوكو في ولاية أداماوا، مشيراً إلى مقتل قياديين بارزين ومقاتلين آخرين.
وفي إحدى الغارات، استهدفت القوات مقراً بديلاً لقيادي يُعرف باسم “أبو سليم”، يُقال إن التنظيم أسند إليه مسؤولية منطقة جنوب بحيرة تشاد. وأفاد الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية بشرية، بمقتل “جند الله”، الذي وصفه بأنه رئيس الحرس الشخصي للقيادي، و”أبو الكسا”، العضو في مجلس شورى التنظيم.
وأضاف الجيش أن الضربة دمرت المبنى المستهدف وتسعة محركات قوارب وعدداً من الدراجات النارية، فيما وصف سلاح الجو النيجيري «جند الله» بأنه شخصية محورية في الهيكل الأمني ومجلس قيادة التنظيم.
ولم توضح البيانات العسكرية مصير “أبو سليم” أو تؤكد مقتله أو إصابته، كما لم تكشف عن الهويات الحقيقية للقياديين الآخرين. وتثير تقارير سابقة عن مقتل شخص يحمل الاسم نفسه في يوليو الماضي تساؤلات بشأن ما إذا كان المقصود هو الشخص ذاته.
وسبق للجيش النيجيري أن أعلن مقتل أكثر من 40 مقاتلاً في ضربة جوية استهدفت منطقة بادو في 10 أكتوبر، وأسفرت، وفق روايته، عن مقتل قائد في كتيبة “المرابطين” التابعة للتنظيم.
وتأتي العمليات الأخيرة في ظل تعزيز التعاون العسكري بين نيجيريا والولايات المتحدة، خصوصاً في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية ومكافحة الجماعات المسلحة. ورغم عدم إعلان مشاركة أميركية مباشرة في غارات أكتوبر، لا يزال خبراء وجنود أميركيون موجودين في نيجيريا لدعم جهود مكافحة الإرهاب.
وكان التعاون العسكري العلني بين البلدين قد شهد تصعيدًا في ديسمبر 2025، عندما نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية في ولاية سوكوتو شمال غربي نيجيريا، قالت إنها استهدفت مسلحين تابعين لتنظيم “داعش”، بالتنسيق مع الحكومة النيجيرية.
صندوق النقد الدولي يحذر من “التعافي الهش” لاقتصادات إفريقيا جنوب الصحراء
