07 أغسطس 2026

تستعد جمعية “أصوات نساء” التونسية لإطلاق منصة إلكترونية مخصصة لتوثيق جرائم قتل النساء ورصد بياناتها، بالتزامن مع إصدار تقريرها السنوي الثالث حول حصيلة هذه الجرائم خلال 2025، الذي سجل 30 جريمة في مختلف أنحاء البلاد.

ومن المقرر تقديم المنصة والتقرير خلال ندوة صحفية في 12 أغسطس الجاري، قبل يوم من عيد المرأة في تونس، وتهدف المنصة إلى جمع المعلومات المتعلقة بالضحايا ومواقع الجرائم وعلاقة الجناة بالنساء، وتحديثها بصورة منتظمة، في ظل غياب قاعدة رسمية موحدة تنشر بيانات تفصيلية حول هذه الجرائم.

وتستخدم الجمعية مصطلح “تقتيل النساء” لوصف جرائم القتل التي ترى أن دوافعها مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وتظهر بيانات الجمعية ارتفاع العدد المسجل خلال السنوات الأخيرة. ورصدت 25 جريمة خلال 2023، ثم 26 جريمة في 2024، وصولا إلى 30 جريمة خلال 2025، ما يعني زيادة بنحو 20 في المئة خلال عامين، وأسفرت جرائم 2024 عن 30 ضحية لأن بعض الوقائع استهدفت أكثر من امرأة.

واستمر تسجيل الحالات خلال 2026، وأعلنت جمعية “أصوات نساء” وحملة “أوقفوا قتل النساء” في 5 مايو تسجيل 10 جرائم منذ بداية العام في ولايات مختلفة، بينها جريمتان خلال أسبوع واحد في قابس وطبربة. وكانت الجمعية سجلت جريمتين خلال الأيام الخمسة الأولى من يناير وحده.

وتعطي بيانات وزارة الأسرة والمرأة والطفولة صورة أطول زمنيا عن تطور الظاهرة. وسجل تقرير رسمي ست جرائم قتل لنساء خلال 2018، مقابل 23 جريمة خلال النصف الأول من 2023 وحده.

وأظهر التقرير أن الزوج كان مرتكب الجريمة في 71 في المئة من الحالات التي شملتها الدراسة بين يناير 2018 ونهاية يونيو 2023، بينما وقعت غالبية الجرائم داخل المنازل.

ويخضع العنف ضد المرأة في تونس للقانون الأساسي رقم 58 الصادر في أغسطس 2017، الذي يشمل العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي ويضع القتل ضمن أشكال العنف المادي.

ولا يتضمن القانون جريمة مستقلة تحمل تسمية “تقتيل النساء”، بينما تطالب جمعية “أصوات نساء” بإدخال هذا المفهوم ضمن التوصيف القانوني للجرائم التي تستهدف النساء بسبب جنسهن.

وفاة المخرج التونسي أنور الشعافي بعد مسيرة مسرحية حافلة

اقرأ المزيد