قيس سعيد يجدد مطالبة تونس بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لضمان مزيد من التوازن والعدل والإنصاف، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الذي يزور تونس.
واستقبل سعيد الوزير الألماني في قصر قرطاج، حيث تناول اللقاء عدداً من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية والتعاون بين تونس وألمانيا، إلى جانب علاقات تونس مع الاتحاد الأوروبي، وفق بيان صادر عن الرئاسة التونسية.
وأوضحت الرئاسة أن الرئيس التونسي شدد خلال المباحثات على “ضرورة مراجعة العديد من الاتفاقيات”، وفي مقدمتها اتفاق الشراكة المبرم بين تونس والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أهمية العمل على إعادة صياغة الاتفاق بما يجعله “أكثر توازنا وأكثر عدلا”.
وأبرز سعيد، في السياق ذاته، حرص تونس على تطوير علاقاتها مع ألمانيا وتعزيز مجالات التعاون المشترك، خاصة في قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، إضافة إلى الطاقة والتجديد التكنولوجي.
وتأتي هذه الدعوة في إطار مواقف متكررة للرئيس التونسي بشأن ضرورة إعادة النظر في طبيعة علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي.
وكان سعيد قد دعا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 20 مارس الماضي، إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بهدف جعله “متوازنا وأكثر عدلا وإنصافا”، بحسب ما أوردته الرئاسة التونسية.
وأبرمت تونس والاتحاد الأوروبي اتفاقية الشراكة عام 1995، قبل أن تدخل حيز التنفيذ عام 1998، وأسست الاتفاقية لمنطقة تبادل حر بين الجانبين، وشكلت إطاراً رئيسياً للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين تونس والاتحاد الأوروبي.
وفي يوليو 2023، وقع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن إقامة “شراكة استراتيجية وشاملة”، بهدف تعزيز التعاون في عدد من المجالات، من بينها الاقتصاد والطاقة ومكافحة الهجرة غير النظامية.
وتضمنت مذكرة التفاهم، إلى جانب محاور التعاون المختلفة، مساعدات مالية موجهة إلى تونس، في إطار دعم الشراكة بين الجانبين وتعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
احتجاجات شعبية وعمل قضائي في تونس للمطالبة بإغلاق مجمع كيميائي ملوث في قابس
