تسريب تسجيل صوتي يوثق تعرض شاب لاعتداء من قبل عناصر الشرطة داخل أحد المقرات الأمنية تسبب في موجة استنكار عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي بتونس.
ودعا نشطاء على إثر انتشار المقطع إلى محاسبة الأمنيين المتورطين عقب تعرض المواطن للإهانة والاعتداء إثر مطالبته باستعادة دراجته المحجوزة لدى السلطات.
ونشرت صفحات اجتماعية متعددة التسجيل الذي يوثق الواقعة، حيث شدد متابعون ونشطاء على أن مهام رجل الأمن تكمن في صون كرامة المواطن وحمايته وليست رخصة للتجاوز أو التهديد، مؤكدين أن القانون يجب أن يطبق على الجميع وأن هيبة الدولة تبنى بالعدل واحترام حقوق الإنسان لا بالخوف.
وأوضح المشاركون في الحملة أن ما ورد بالملف الصوتي -حال ثبوت صحته- يعد عملاً خطيراً لا يمثل آلاف الأمنيين الشرفاء، مطالبين بإجراء تحقيق شفاف ومحياد لتحديد المسؤوليات، إلى جانب إلزامية تركيب كاميرات مراقبة داخل مراكز الشرطة لتوثيق أي تجاوزات وضمان حقوق الطرفين.
وفي هذا الصدد، اعتبر القيادي في حزب العمال، شريف خرايفي، أن التسجيل المسرب يوجه إساءة بالغة ومباشرة إلى سمعة المؤسسة الأمنية ولمفهوم دولة القانون والمواطنة، متسائلاً عما إذا كانت وزارة الداخلية قد فتحت بالفعل تحقيقاً رسمياً للوقوف على ملابسات الحادثة.
وفي رد رسمي على هذه الاتهامات، أصدرت الأمانة العامة لقوات الأمن الداخلي بياناً أكدت فيه أن احترام كرامة المواطنين وحسن استقبالهم يشكلان المبادئ الأساسية لرسالة الأمن الجمهوري، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من كوادر القوة الأمنية يؤدون واجباتهم الوطنية بروح المسؤولية والتفاني رغم صعوبة التحديات الميدانية.
وجددت الأمانة العامة تأكيدها على أن وزارة الداخلية لن تتهاون مطلقاً في اتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية الرادعة بحق أي عنصر يثبت تقصيره أو تجاوزه للضوابط المهنية، مشددة على أن كرامة المواطن وكرامة رجل الأمن وجهان لعملة واحدة.
وأشارت النقابة في بيانها إلى أن الشريط الصوتي المتداول تعرض للاقتطاع والتعديل المبتور لإظهاره خارج سياقه الزمني والحقيقي، بهدف تشويه واقع التعاملات داخل المراكز الأمنية ضمن حملة ممنهجة لتشويش مصداقية المؤسسة.
واستنكر البيان تكرار ظاهرة استدراج أفراد الأمن إلى مواقف استفزازية يتعمد فيها بعض المواطنين إطالة النقاش وتصعيد النبرة لانتزاع ردود أفعال وتصويرها أو تسجيلها بغرض بثها للرأي العام، مؤكدة احتفاظها الكامل بحقها في الملاحقة القانونية والجزائية ضد كل من يثبت تورطه في عمليات التحريف أو الاستدراج أو النشر غير المشروع.
السجن 6 أشهر لمراد المسعودي في قضية انتخابية بتونس
