24 أكتوبر 2026

أعلنت وزارة الدفاع التونسية تنظيم تدريبات لتقييم قدرة الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية على التدخل المشترك لمواجهة الحوادث والمخاطر البحرية، ضمن النسخة الثالثة من تمرين “بحر آمن SAFE SEA 26″، ويحتضن خليج تونس التمرين من الاثنين 26 إلى الجمعة 30 أكتوبر الجاري، بحضور مراقبين من بحريات أجنبية.

ويجمع البرنامج بين ورشات ومحاضرات متخصصة وتطبيقات ميدانية وفق سيناريوهات معدة مسبقا، وتشمل التدريبات البحث والإنقاذ، ومواجهة التلوث، وحماية السفن التجارية من التهديدات الأمنية، إلى جانب صون التراث الثقافي المغمور بالمياه والتنسيق عند إنفاذ القانون في البحر.

وتشارك وحدات جيش البحر مع الحرس الوطني والديوانة والحماية المدنية، إضافة إلى الوكالة الوطنية لحماية المحيط ومركز العمليات الصحية الاستراتيجية والمعهد الوطني للتراث، ويتيح هذا التشكيل اختبار التنسيق بين جهات تختلف اختصاصاتها خلال التدخل البحري الواحد.

ولم تحدد الوزارة الدول التي سترسل مراقبين أو أعدادهم، مكتفية بوصفها دولا شقيقة وصديقة،كما يتضمن البرنامج التعريف بالرقم المجاني 196، المخصص لتلقي بلاغات الاستغاثة والحوادث البحرية.

ويرتبط جانب البحث والإنقاذ بتنفيذ الأمر عدد 181 الصادر في 5 أبريل 2024، والمنظم لهذا المجال، وسبق أن نظمت البحرية تمرين “بحر آمن 24” بحلق الوادي بين 27 و29 مايو من العام نفسه، عقب صدور النص.

وتوضح وزارة الدفاع أن المركز الوطني لتنسيق عمليات البحث والإنقاذ يتولى تنسيق الوسائل المشاركة وإعداد برامج التدريب والتمارين بالتعاون مع الوزارات والهياكل المعنية.

وتشمل المصالح التي يستهدف التمرين حمايتها حركة التجارة البحرية؛ إذ سجلت الموانئ التجارية التونسية خلال 2025 ارتفاع حركة الحاويات بنسبة 9% والبضائع العامة بنسبة 7%، بحسب حصيلة ديوان البحرية التجارية والموانئ.

وتقع تونس ضمن مسار العبور بوسط المتوسط، الذي سجل خلال 2025 نحو 100,777 محاولة عبور من سواحل ليبيا وتونس والجزائر نحو إيطاليا ومالطا، بحسب تقرير مشترك للمنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين.

ووثق التقرير 1330 وفاة وفقدانا على المسار نفسه. وتشمل حصيلة المحاولات الواصلين والأشخاص الذين أعيد إنزالهم في ليبيا أو تونس بعد اعتراضهم أو إنقاذهم، ويمكن أن تتضمن محاولات متكررة للشخص الواحد؛ وهي أرقام إقليمية لا تخص المياه التونسية وحدها.

ويضم خليج تونس منشآت تستحوذ على جزء كبير من حركة النقل البحري الوطنية؛ إذ عالج ميناء رادس نحو 6.7 ملايين طن من البضائع خلال 2025، تعادل ربع إجمالي حركة الموانئ التجارية، واستأثر بنحو 65% من حركة الحاويات المقاسة بوحدة الحاوية المكافئة لعشرين قدما.

كما تجاوزت حركة سياح الرحلات البحرية 272 ألفا، تركزت بصورة شبه كاملة في ميناء حلق الوادي، وفق التقرير السنوي لديوان البحرية التجارية والموانئ.

تونس.. 80% من الاعتداءات على الأطفال تحدث داخل الأسرة

اقرأ المزيد