محكمة الاستئناف في تونس أيدت حكماً بسجن رجل الأعمال مروان المبروك، صهر الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، لمدة 14 عاماً، بعد إدانته في قضية فساد مالي.
وأدانت المحكمة، بحسب وسائل إعلام تونسية، المبروك بتهم تتعلق باستيلاء عضو في شركة تساهم الدولة في رأسمالها مباشرة على أموال عامة وتحويلها بأي وسيلة، إلى جانب غسل الأموال باستغلال التسهيلات التي أتاحتها وظيفته، والمشاركة في استغلال مسؤول لاستخلاص منافع غير مشروعة والإضرار بالإدارة.
ويُعد المبروك من أبرز رجال الأعمال في تونس، إذ تنشط مجموعته في قطاعات حيوية تشمل البنوك، والاتصالات، والتجارة، وتوزيع السيارات، كما يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز رموز النفوذ الاقتصادي المرتبط بعائلة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وجاء الحكم الجديد بعد نحو ثلاثة أشهر من إصدار القضاء التونسي حكماً آخر يقضي بسجن المبروك وستة مسؤولين سابقين لمدة ست سنوات، في قضية مرتبطة بأملاكه المصادرة عقب ثورة عام 2011.
وأُدرج اسم المبروك، عقب سقوط نظام بن علي، ضمن قائمة الشخصيات التي شملتها إجراءات مصادرة الأملاك، قبل أن يخوض سلسلة من النزاعات القضائية بشأن أصوله واستثماراته داخل تونس وخارجها.
وأثار رجل الأعمال، على مدى السنوات الماضية، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، بعدما اتهمته أطراف معارضة بالاستفادة من نفوذه الاقتصادي والحفاظ على مصالحه بعد الثورة، بينما واصل نفي ارتكاب أي مخالفات.
وتندرج الأحكام القضائية الصادرة بحق المبروك ضمن سلسلة من القضايا التي تنظر فيها المحاكم التونسية والمتعلقة بملفات فساد مالي تعود إلى فترة حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، الذي أُطيح به في يناير 2011 إثر احتجاجات شعبية أنهت أكثر من عقدين من حكمه.
تونس ترفع حالة التأهب في رأس جدير بسبب مخاوف أمنية من الوضع في ليبيا
