06 نوفمبر 2026

القطب القضائي والاقتصادي والمالي بتونس قرر إيداع 3 مهندسين بوزارة التجهيز السجن، على خلفية تورطهم بشبهات فساد مالي وإداري واختلاس في مشروع إعادة تشييد الملعب الأولمبي بالمنزه.

وأعادت السلطات القضائية التونسية فتح ملف شبهات الفساد المتعلقة بمشروع إعادة بناء هذه المنشأة التي تعد من أقدم الملاعب الرياضية في البلاد، والملعب التاريخي لمنتخب تونس وقطبي العاصمة الترجي والإفريقي.

ومنذ عام 2018، جرى إغلاق الملعب الذي كان قد شُيد سنة 1966 وافتُتح رسمياً خلال دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1967، وذلك عقب تاريخ حافل باحتضان المنافسات الكبرى، ومن بينها نهائيات كأس أمم إفريقيا 1994 والأدوار النهائية للمسابقات القارية والعربية على مستوى الأندية والمنتخبات.

وظل الملعب مغلقاً لسنوات طويلة قبل الشروع في هدمه كلياً ضمن مخطط استراتيجي يهدف لتوسعته وإعادة صيانة بنيته التحتية وبناء مدرجاته وتغطيتها.

غير أن مشروع التوسعة، الذي تقدمت للإشراف على تنفيذه مؤسسات حكومية وأخرى خاصة، شهد تعثراً كبيراً وتأخيراً متواصلاً رافقته اتهامات بشبهات فساد واختلاس للمال العام.

وكانت وزارة الشباب والرياضة التونسية قد أعلنت منذ أسابيع عن الاتفاق مع شركة صينية لتولي مهمة إتمام مشروع إعادة البناء وتجهيز المنشأة بشكل عصري وجديد اعتباراً من شهر يناير 2027.

وفي هذا الصدد، أوضح وزير الرياضة الصادق المورالي أن أعمال التوسعة والتحسين في المدرجات وهندسة الملعب وأرضية الميدان ستستغرق زهاء 3 سنوات، ليكون الملعب جاهزاً للاستغلال الفعلي بحلول عام 2030.

وأشارت مصادر مقربة من السلطات التونسية إلى أن الميزانية والتكلفة المرصودة للمشروع تناهز 520 مليون دينار تونسي، أي ما يعادل نحو 175 مليون دولار.

وعلى الصعيد القضائي، أكدت تقارير إخبارية محلية استناداً لموقع “باب نات” التونسي أن أحد قضاة التحقيق أصدر أوامر بإيداع المسؤولين والمهندسين الثلاثة بوزارة التجهيز المشرفة تقنياً على المشروع السجن لمواجهة تهم الفساد.

وتعود وقائع القضية إلى شهر مارس 2024، حين أجرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتونس معاينات وتفتيشاً بخصوص خروقات وتجاوزات تقنية ومالية وإدارية رافقت الأشغال.

وعلى ضوء تلك المعاينات، قررت النيابة العامة فتح تحقيق قضائي رسمي أسفر عن توقيف المسؤولين الثلاثة وحبسهم رهن التحقيق إلى حين تقديمهم للمحاكمة بتهم الفساد والاختلاس.

تونس توقع اتفاقيتين ماليتين مع البنك الإفريقي للتنمية

اقرأ المزيد