06 نوفمبر 2026

أفادت وسائل إعلام إثيوبية، اليوم الجمعة، بمقتل 34 مسيحيا أرثوذكسيا على الأقل في هجوم شنه مسلحون على قرية إنداتو بمنطقة روبي في إقليم أوروميا، أمس الخميس، مع سقوط جرحى وإحراق منازل ومتاجر، دون تحديد هوية المنفذين.

ونقل موقع “بوركينا” عن تلفزيون “ماهيبيري كيدوسان” أن الأهالي وممثلين عن الكنيسة جمعوا جثامين الضحايا في كنيسة القديسة مريم بالقرية، فيما استمرت عمليات البحث عن ضحايا آخرين.

وأفادت شهادات نقلها الموقع باستهداف عناصر أمنية تدخلت في المنطقة، وعرقلة الطرق المغلقة وصول مصابين إلى المرافق الصحية.

ويأتي الاعتداء بعد هجومين في منطقتي ميرتي وشيركا يومي 20 و24 أكتوبر الماضي، أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية مقتل 14 شخصا في الأول و46 في الثاني، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح خطرة، وبجمع هذه الأرقام مع حصيلة الهجوم الأخير، يرتفع عدد القتلى المبلغ عنهم كنسيا وإعلاميا إلى 94 على الأقل خلال أقل من ثلاثة أسابيع.

وفي إحصاء منفصل لهجوم 24 أكتوبر الفائت، أعلنت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، في تحقيق نشرته هذا الأسبوع، مقتل 48 شخصا، بينهم عناصر أمن ومليشيات محلية ومدنيون.

ونسبت مقتل 41 منهم إلى جيش تحرير أورومو، والسبعة الآخرين إلى مسلحين غير نظاميين، واستند التحقيق إلى زيارات ميدانية ومقابلات مع ناجين وأسر الضحايا وشهود، وتخص نتائجه الهجوم السابق في شيركا.

ودعا المجمع المقدس للكنيسة، في بيان صدر في 26 أكتوبر، السلطات إلى حماية السكان ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات.

كما طالب مجلس الكنائس العالمي، في 29 أكتوبر، بتحقيقات محايدة وشفافة وتوفير المساعدة للمتضررين، مشيرا إلى أن المجتمعات الأرثوذكسية التي طالتها أعمال العنف تضم سكانا من قوميتي الأمهرة والأورومو، وداعيا إلى حماية الجميع دون تمييز ديني أو عرقي.

وسجلت منظمة أكلد 193 واقعة استهداف للمدنيين في منطقة آرسي منذ فبراير 2023، استهدف نحو 33% منها سكانا أرثوذكس، بحسب تحليل نشرته في 29 أكتوبر 2026.

وأحصت المنظمة 25 واقعة استهدفت مدنيين أرثوذكس منذ بداية العام حتى صدور التحليل، وقع نحو نصفها في شيركا، مشيرة إلى أن هوية منفذي غالبية هذه الاعتداءات بقيت غير محددة.

ويشهد إقليم أوروميا نزاعا مسلحا مستمرا منذ 2019، بحسب منظمة العفو الدولية، وأوردت لجنة الإنقاذ الدولية، في تقريرها عن الأزمات الإنسانية لعام 2026، أن المواجهات بين جيش تحرير أورومو والقوات الحكومية دفعت أكثر من 288 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم خلال 2025، وربط التقرير اتساع القتال بتعطل سبل العيش وطرق الإمداد التي يستخدمها التجار والعاملون في الإغاثة.

مساعي إثيوبية لجذب الاستثمارات الروسية

اقرأ المزيد