شهدت مدينة بنقردان جنوب شرقي تونس احتجاجات مساء أمس السبت بعد غرق قارب هجرة غير نظامية قبالة سواحل المنطقة وفقدان 15 شخصا كانوا على متنه، فيما تواصلت عمليات البحث البحرية عن المفقودين وانتشال الضحايا.
وأغلق محتجون عددا من الطرقات والمحاور الرئيسية وسط المدينة، مطالبين بتكثيف عمليات البحث وتوضيح مصير المفقودين، إضافة إلى إطلاق برامج تنموية تستهدف شباب المنطقة.
وتدخلت قوات الأمن لتفريق المحتجين بعد اندلاع مناوشات، مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع، بحسب مصادر محلية.
بدأت رحلة القارب، بحسب وسائل إعلام تونسية، الأربعاء الماضي من سواحل بنقردان وجرجيس باتجاه إيطاليا، قبل أن ينقلب في البحر المتوسط.
وقال الناطق باسم الحرس الوطني التونسي حسام الدين الجبابلي إن القارب كان يقل 15 مهاجرا، فيما تضاربت المعطيات الأولية حول عدد الركاب، إذ تحدثت مصادر محلية عن أرقام مختلفة تشمل قائد القارب.
وتلقت وحدات الحرس البحري في جرجيس بلاغا من طاقم سفينة تجارية مساء الجمعة حول إنقاذ شخص في البحر، قبل نقله إلى وحدات الحرس وتقديم الإسعافات اللازمة له.
وتمكن بحارة وأصحاب مراكب صيد من إنقاذ شخصين آخرين من أبناء بنقردان خلال الليلة نفسها، فيما كانت حالة أحدهما الصحية حرجة.
أسفرت عمليات البحث الأولية عن انتشال أربع جثث، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى ست جثث، مع استمرار عمليات البحث عن بقية المفقودين.
وأفادت مصادر محلية بأن القارب انقلب على بعد نحو 14 ميلا بحريا من سواحل جرجيس، فيما أشارت معلومات متداولة إلى وجود أفراد من عائلة واحدة بين الركاب، إضافة إلى امرأة حامل، دون تأكيد مصيرهم.
تأتي حادثة بنقردان ضمن سلسلة حوادث غرق قوارب الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل التونسية باتجاه أوروبا.
وتعد مناطق الجنوب الشرقي التونسي، بينها بنقردان وجرجيس، من أبرز نقاط انطلاق رحلات الهجرة عبر البحر المتوسط، بسبب قربها من المسار البحري المؤدي إلى السواحل الإيطالية.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة فاجعة جرجيس عام 2022، عندما فقد 18 شخصا من أبناء المنطقة أثناء محاولة عبور البحر باتجاه إيطاليا.
كما أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم تأجيل مباراة اتحاد بنقردان وحمام الأنف ضمن الجولة الافتتاحية للدوري التونسي إلى موعد لاحق، تضامنا مع عائلات الضحايا وسكان المنطقة.
تونس.. مرصد حقوقي ينتقد محاكمة الغنوشي على خلفية تبرعه بجائزة غاندي للسلام
