03 أكتوبر 2026

سياح ومسافرون مغاربة اشتكوا من إجراءات مشددة ومعاملة وصفوها بالمهينة في مطار قرطاج الدولي بتونس، مؤكدين احتجازهم لساعات طويلة دون توضيحات واضحة بشأن أسباب منعهم من دخول البلاد.

وبحسب إفادات نقلتها جريدة “هسبريس” عن مواطنين مغاربة، أوقفت السلطات التونسية، الجمعة، عدداً من المسافرين والسياح المغاربة لدى وصولهم إلى مطار قرطاج، وأبقتهم لساعات من دون إبلاغهم، وفق رواياتهم، بأسباب واضحة وراء تعطيل دخولهم أو تقديم سند قانوني للإجراء.

وقال حمزة، أحد المسافرين الذين مُنعوا من دخول تونس، إنه وصل إلى البلاد على متن رحلة جوية عادية بغرض السياحة، بعدما حجز تذكرة السفر واستوفى، بحسب إفادته، متطلبات الرحلة، لكنه فوجئ لدى وصوله بطريقة تعامل وصفها بأنها “غريبة وغير إنسانية”، طالت عدداً من المواطنين المغاربة معه.

وأوضح أن سلطات المطار طلبت منه إبراز الحجز الفندقي، فقدم الوثائق المطلوبة، قبل أن تستفسر عن المبلغ المالي الذي يحمله، مؤكداً أنه أظهر لهم الأموال الموجودة بحوزته.

أضاف أنه، رغم ذلك، طُلب منه الانتظار في مكان محدد، حيث بقي لساعات طويلة من دون معرفة أسباب احتجازه أو تلقي توضيح بشأن الإجراءات المتخذة بحقه.

وتأتي هذه الشكاوى في ظل حديث عن تكرار حالات منع أو تأخير دخول مسافرين مغاربة إلى تونس، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات المتبعة بحقهم وأسبابها.

وفي هذا السياق، ربطت مصادر جمعوية من الجالية المغربية في تونس هذه الحالات بحالة الجمود التي تشهدها العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ولا سيما منذ استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو خلال قمة طوكيو الدولية للتنمية في تونس، وما أعقب ذلك من توتر في العلاقات المغربية التونسية.

وقال مصدر جمعوي من الجالية المغربية المقيمة في تونس، في تصريح سابق للجريدة، إن حالات منع مواطنين وسياح مغاربة من دخول الأراضي التونسية، من دون مبررات واضحة أو استناداً إلى مبررات أمنية وصفها بغير المفهومة، تزايدت خلال الفترة الأخيرة.

وأشار المصدر إلى أن هذه الحالات برزت بشكل أكبر منذ فرض السلطات المغربية نظام التصاريح الإلكترونية للسفر على مواطني عدد من الدول الإفريقية، بينها تونس، في إطار إجراءات تنظيمية مرتبطة باستضافة المملكة بطولة كأس الأمم الإفريقية السابقة.

كما انتقد المصدر ما وصفه بغياب تدخل فاعل من القنصلية المغربية في تونس لمعالجة هذه الحالات، في حين سبق لجريدة “هسبريس” أن تواصلت مع القنصلية بشأن الموضوع.

وأفادت القنصلية، وفق ما نقلته الصحيفة، بأن الموضوع “بلغ إلى المصالح القنصلية”، وأنها تعمل على معالجته بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على المستوى المركزي في الرباط.

باحثون يكتشفون آثار حياة ميكروبية قديمة في قاع البحر بالمغرب

اقرأ المزيد