12 أكتوبر 2026

حذّر مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) من تزايد المخاطر الأمنية في شرق غينيا مع تمدد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” من جنوب مالي، واقتراب نشاطها من مناطق تعدين الذهب.

وأوضح التقرير أن غينيا تواجه مؤشرات متزايدة على احتمال تسلل عناصر مرتبطة بالجماعات المسلحة عبر الحدود، رغم محدودية الأدلة على وجود عمليات مسلحة مستدامة داخل أراضيها، مشيراً إلى أن التحركات المشتبه بها وعمليات التجنيد والتحقيقات المرتبطة بمكافحة الإرهاب تعزز المخاوف الأمنية.

وأشار إلى أن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة، وسعت عملياتها في جنوب مالي وغربها منذ عام 2023، وكثفت خلال عام 2025 والأشهر الأولى من عام 2026 هجماتها على منشآت التعدين قرب الحدود الغينية، بما في ذلك اختطاف عاملين أجانب وتدمير معدات وبنية تحتية.

ووفق التقرير، تبرز منطقتا سيغيري وماديانا شرقي غينيا باعتبارهما الأكثر تعرضاً للمخاطر، نظراً لاحتضانهما مواقع رئيسية لإنتاج الذهب الصناعي والتقليدي وقربهما من مناطق نشاط الجماعة في مالي.

ولفت التقرير إلى أن السلطات الغينية رصدت مؤشرات أمنية منذ عام 2023، عندما أُعلن عن تحديد أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات مسلحة أجنبية في كانكان وماديانا ومناطق الغابات جنوب شرقي البلاد.

كما شهدت المناطق الحدودية خلال عامي 2024 و2025 هجمات نفذتها مجموعات مسلحة مجهولة استهدفت عمال مناجم ومجتمعات تعدين، فيما هاجم مسلحون في يناير 2025 مدنيين عند نقطة كوري مالي الجمركية، قبل اندلاع اشتباكات مع الجيش الغيني ومجموعات الصيادين التقليديين المعروفة باسم “دوزو”.

وفي أبريل 2025، اعتقلت السلطات الغينية 11 شخصاً في محافظات سيغيري وماديانا وكانكان. وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي العام، بعد نحو عام، بأن الاعتقالات ترتبط بشبكات متصلة بجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، إلى جانب تحقيقات بشأن مزاعم التمويل والتجنيد والتطرف عبر الإنترنت وإنشاء شبكات دعم محلية.

وأكد التقرير أن هذه الاتهامات لا تزال خاضعة للإجراءات القضائية، مشيراً إلى أن شبكات الدعم المحلية قد تتيح للجماعات المسلحة جمع المعلومات وتأمين الإمدادات والموارد المالية واستقطاب عناصر جديدة، دون الحاجة إلى شن هجمات مباشرة أو إقامة وجود دائم في مناطق التعدين.

وحذّر من أن المخاطر على قطاع التعدين لا تقتصر على استهداف المناجم، بل تشمل احتمال تنفيذ عمليات اختطاف وابتزاز ومهاجمة العاملين وطرق النقل وسلاسل الإمداد، بما قد يؤثر في الأنشطة الصناعية والاستثمارات الأجنبية.

ورجّح التقرير أن يؤدي استمرار توسع الجماعة في جنوب مالي خلال الأشهر الـ12 إلى الـ24 المقبلة إلى زيادة الضغوط الأمنية على المناطق الحدودية الشرقية في غينيا، مع احتمال تركز أي تصعيد أولاً في المناطق الحدودية ومواقع التعدين.

وفي المقابل، قد تسهم الاستثمارات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية في تعزيز قدرات الدولة على حماية المناطق الهشة، غير أن توسع مشروعات التعدين والنقل والخدمات اللوجستية قد يوفر أيضاً فرصاً إضافية للتسلل والابتزاز، بحسب التقرير.

واستبعد التقرير أن تكون موجة مستدامة من العنف المسلح داخل غينيا مرجحة خلال الأشهر الستة المقبلة، رغم استمرار المخاوف من اتساع نشاط الشبكات المرتبطة بالجماعات المسلحة، مشيراً إلى محدودية الأدلة على تعزيز الانتشار العسكري والدوريات الحدودية أو انتظام العمليات المشتركة بين مالي وغينيا.

الجيش المالي يعلن التصدي لثلاث هجمات “إرهابية” جنوبي البلاد

اقرأ المزيد