أفادت تقارير سودانية محلية بأن طائرات تابعة للجيش قصفت منطقة جبرة في ولاية شمال كردفان باستخدام ذخائر ألقيت من طائرات شحن من طراز أنتونوف، وسط اتهامات باستخدام براميل متفجرة وسقوط ضحايا مدنيين.
ذكرت المصادر أن بعض المقذوفات سقطت قرب مناطق سكنية وألحقت أضرارا بعدد من المنازل. لم يصدر الجيش السوداني، حتى وقت إعداد الخبر، بيانا يوضح طبيعة العملية أو الأهداف التي تعرضت للقصف في المنطقة.
يتطلب تحديد استخدام البراميل المتفجرة فحص بقايا المقذوفات ومواقع الانفجار، ولا تكفي مشاهد الدخان والغبار أو حجم الدمار لتحديد نوع السلاح، كما لا تشكل دليلا على وجود مواد كيميائية أو غازات سامة.
وتصنع البراميل المتفجرة ذخائر بدائية غير موجهة من حاويات معدنية تحمل مواد شديدة الانفجار وشظايا، ويختلف تركيبها من حالة إلى أخرى.
يمتلك السودان سجلا سابقا في استخدام هذا النوع من الذخائر. وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش عام 2012 بقايا براميل متفجرة قرب منطقة يابوس في ولاية النيل الأزرق، وقالت إن ذخائر غير موجهة ألقيت من طائرات شحن تحلق على ارتفاعات عالية.
وسجل مراقبون خلال تلك الفترة إسقاط 106 قنابل في أكتوبر 2012، ثم 125 قنبلة خلال النصف الأول من نوفمبر من العام نفسه.
وأظهرت سجلات مستشفى قرب كاودا أن المدنيين شكلوا 110 من أصل 122 مصابا عولجوا بسبب القصف الجوي خلال 18 شهرا.
وتزامنت تقارير جبرة مع تحرك أمريكي منفصل بشأن اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في السودان. أعلنت واشنطن خلال الدورة 112 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي عقدت بين 7 و10 يوليو الجاري، أن تقييماتها الوطنية خلصت إلى استخدام الحكومة السودانية أسلحة كيميائية عام 2024 واستمرار عدم امتثالها للاتفاقية خلال 2025.
وطالبت الولايات المتحدة السلطات السودانية بتقديم إعلان يتضمن معلومات عن المنشآت والمواد الكيميائية، ومنح مفتشي المنظمة وصولا كاملا إلى المواقع.
وأقر البيان الأمريكي بعدم إرسال واشنطن محققين إلى السودان، ولم يحدد نوع المادة المستخدمة أو مواقع الهجمات المزعومة، لا يتضمن البيان أي ربط بين الاتهامات الكيميائية وحادثة جبرة.
وشكلت السلطات السودانية لجنة فنية وطنية للنظر في الاتهامات، بينما قالت واشنطن إن التحقيق المحلي لا يحل محل التحقق الدولي.
وفرضت الولايات المتحدة جولتين من العقوبات على السودان مرتبطة بهذا الملف، شملتا قيودا على الصادرات وخطوط الائتمان الحكومية الأمريكية.
وطالب تحالف السودان التأسيسي، وهو ائتلاف تقوده قوات الدعم السريع وحلفاؤها، بتشكيل بعثة دولية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية ومراجعة عضوية السودان داخل المجلس التنفيذي للمنظمة.
وتحدث التحالف عن مخزونات من غاز الكلور، لكن هذا الادعاء لا يستند حتى الآن إلى نتائج منشورة عن تحقيق ميداني أجرته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وتظهر بيانات الحرب اتساع الخطر الذي تواجهه المناطق المدنية، قتل أكثر من ألف مدني في هجمات بالطائرات المسيرة بين يناير ومايو 2026، بحسب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.
ووصل عدد القتلى الموثقين منذ اندلاع القتال في أبريل 2023 إلى 59 ألف شخص على الأقل، مع ترجيحات بأن الحصيلة الفعلية أعلى بسبب تعذر الوصول إلى مناطق واسعة.
وتقدر الأمم المتحدة عدد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية داخل السودان خلال 2026 بنحو 33.7 مليون شخص، بزيادة 3.3 مليون عن عام 2025.
وبلغ عدد السودانيين النازحين واللاجئين وطالبي اللجوء 12.9 مليون شخص بنهاية 2025، ما جعل السودان أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم
6 قتلى وعشرات المنازل المنهارة جراء أمطار غزيرة وعواصف تضرب السودان
