أعلن مشاركون في مؤتمر “17 فبراير لتصحيح العملية السياسية” في ليبيا عزمهم رفع دعاوى قضائية ضد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمام عشرين محكمة محلية، في تصعيد جديد ضد الدور الأممي في إدارة ملف الأزمة السياسية المستمرة منذ سنوات.
وقال المشاركون إن التحرك القضائي يستهدف مساءلة البعثة عن ممارسات يتهمونها بتعطيل الوصول إلى حل سياسي ليبي، والدفع نحو مسارات بديلة لا تستند، بحسب رأيهم، إلى توافق وطني واضح أو إلى إرادة الليبيين في تقرير مستقبلهم السياسي.
وتقوم المبادرة على اتهام البعثة بتجاوز وظيفتها بوصفها جهة داعمة وميسرة للحوار، والتحول إلى طرف مؤثر في رسم اتجاهات العملية السياسية، من خلال مقترحات ومبادرات يرى منظمو التحرك أنها فرضت على المشهد الليبي خارج المؤسسات والمسارات الدستورية القائمة.
ويركز المعترضون على ما يعتبرونه إبعادا لمسار الاستفتاء على مشروع الدستور، مقابل استمرار الترتيبات الانتقالية واللجان السياسية المتعاقبة، وهي مسارات لم تنجح في إنهاء الانقسام أو إنتاج انتخابات عامة ومؤسسات موحدة.
ونقلت وسائل إعلام عن المحلل السياسي محمود إسماعيل، أحد المشاركين في المبادرة، قوله إن الدعاوى سترفع بصيغة “جنحة مباشرة”، بهدف منع تعطيلها أو إطالة إجراءاتها، على حد تعبيره. وأضاف أن الهدف من الخطوة هو وضع حد لما وصفه بإدارة الأزمة بدل حلها.
ويأتي هذا الإعلان وسط انتقادات متزايدة داخل ليبيا لأداء البعثة الأممية، خاصة بعد إطلاق مسارات سياسية جديدة ولجان استشارية تهدف إلى معالجة القضايا الخلافية المرتبطة بالإطار الانتخابي.
وتقول البعثة إن تحركاتها تستهدف تسهيل توافق ليبي يمهد لإجراء انتخابات وتوحيد المؤسسات، بينما يرى معارضون أن تكرار المبادرات الأممية يمدد المرحلة الانتقالية ويضعف المسار الدستوري.
ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت هذه الدعاوى ستتحول إلى ملفات قضائية مكتملة أمام المحاكم الليبية، أو ستبقى في إطار الضغط السياسي والإعلامي على البعثة، كما لم يصدر تعليق رسمي من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن الاتهامات الواردة في الإعلان.
المجلس الرئاسي الليبي ينتقد مبادرة للبرلمان ويصرّ على مشروعه لقانون المصالحة
