شنّت “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” وحلفاؤها هجمات منسقة في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفار، وسط مخاوف من تجدد الحرب في إثيوبيا بعد نحو أربع سنوات من انتهائها.
وقالت مصادر إن قوات تيغراي سيطرت على مدينة أبالا في إقليم عفار، كما استولت على مطارات ميكيلي وأكسوم وشاير في إقليم تيغراي، بينما تحاصر ميليشيا “فانو” مدينة ولدييا الاستراتيجية في إقليم أمهرة.
وفي عفار، سيطرت “قوات دفاع تيغراي”، بالتعاون مع “الجبهة الديمقراطية الثورية الموحدة لعفار”، على أبالا الواقعة على الحدود مع تيغراي، فيما أفادت مصادر إنسانية بسماع إطلاق نار في المدينة وإقامة نقاط تفتيش في محيطها.
وفي إقليم أمهرة، تواصل ميليشيا “فانو” حصار مدينة ولدييا، بدعم من قوات تيغراي، وسط استمرار المواجهات مع القوات الحكومية.
وأدى الاستيلاء على مطارات ميكيلي وأكسوم وشاير إلى تعليق رحلات الخطوط الجوية الإثيوبية المتجهة إلى المنطقة، في وقت لم تتضح فيه بعد طبيعة العمليات العسكرية وحجم الخسائر الناجمة عنها.
وتأتي التطورات بعد إعلان “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” تشكيل تحالف مع ست جماعات مسلحة أخرى من مختلف أنحاء إثيوبيا، بهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.
وتقول قيادة تيغراي إن قواتها تخوض “حرباً دفاعية” رداً على ما تصفه بهجمات الحكومة الفيدرالية، بينما اتهم مسؤولون حكوميون الجبهة بشن هجوم واسع على مواقع تابعة للحكومة.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، الأطراف إلى خفض التوتر فوراً والعودة إلى الحوار، كما حث الدول المجاورة على عدم المساهمة في تصعيد الصراع.
وتأتي المواجهات الجديدة بعد أشهر من تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية والجبهة، وسط تحذيرات من احتمال اتساع نطاق القتال ليشمل مناطق أخرى في البلاد، بالتزامن مع استمرار النزاع في السودان المجاور.
وكانت الحرب التي اندلعت في إقليم تيغراي عام 2020 بين القوات الفيدرالية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي قد خلفت أعداداً كبيرة من القتلى والنازحين، قبل توقيع “اتفاق بريتوريا” في نوفمبر 2022، الذي أنهى العمليات القتالية الرئيسية.
ولا تزال تداعيات الحرب السابقة تلقي بظلالها على تيغراي، حيث يعاني الإقليم من أزمة إنسانية ونزوح واسع، فيما يثير تجدد القتال مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية وزيادة التوتر في منطقة القرن الإفريقي.
الجزائر تستقبل 1.79 مليار دولار من تحويلات الجالية في 2025
