عادت جماعة “بوكو حرام” لتصعيد هجماتها في شمال شرق نيجيريا، وسط مخاوف من تدهور الوضع الأمني بعد أشهر من تراجع وتيرة العنف.
وشهدت منطقة بحيرة تشاد هجوماً استهدف قوة عسكرية قرب بلدة نغويغمي، وأسفر، وفق وسائل إعلام محلية، عن مقتل عدد من الجنود، بالتزامن مع تقارير عن انهيار هدنة غير معلنة بين مسلحين وحكومتي ولايتي بورنو وأداماوا.
وأفادت تقارير محلية بوجود تحذيرات من هجمات جديدة وعمليات اختطاف قد تستهدف مسؤولين محليين ومدنيين في المناطق المتضررة، ما يعزز المخاوف من تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في الإقليم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التمرد الذي بدأته “بوكو حرام” عام 2009، قبل أن ينشق عنها تنظيم “الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا”، مع استمرار الجماعتين في تنفيذ هجمات ضد القوات الأمنية والمدنيين، خصوصاً في ولايات بورنو وأداماوا ويوبي ومحيط بحيرة تشاد.
وخلف الصراع، على مدى 17 عاماً، عشرات الآلاف من القتلى ومئات آلاف النازحين داخل نيجيريا والدول المجاورة، فيما أصبحت عمليات اختطاف الطلاب والمدنيين من أبرز أساليب الجماعات المسلحة للضغط على الحكومة.
وتتواصل المخاوف بشأن مصير عشرات الأطفال والمعلمين الذين اختطفوا في هجمات متفرقة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مطالبات من ذويهم بالإسراع في تأمين إطلاق سراحهم.
وتتزامن هذه التطورات مع إعلان الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في نيجيريا، مع تأكيدها استمرار التعاون الاستخباراتي مع الجيش النيجيري، بينما يرى مراقبون أن تراجع الوجود العسكري وانهيار ترتيبات التهدئة قد يتيحان للجماعات المسلحة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.
ويرى متابعون أن تجدد الهجمات يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها نيجيريا، في وقت تسعى فيه السلطات إلى احتواء تصاعد العنف ومنع توسع نشاط الجماعات المتشددة في شمال شرق البلاد.
جنوب إفريقيا تفوز على الكونغو الديمقراطية وتحرز المركز الثالث في كأس أمم إفريقيا
