13 أكتوبر 2026

احتفظت تشاد بتصنيفها السيادي طويل الأجل عند B- لدى وكالتي ستاندرد آند بورز وفيتش، مع نظرة مستقبلية مستقرة، بحسب بيان لوزارة المالية مؤرخ في 12 أكتوبر الجاري، واستند التقييم إلى هيكل الدين والدعم الخارجي والإصلاحات المالية، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالنفط والأوضاع الإقليمية

ويقيس التصنيف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، وتقع درجة B- ضمن الفئة غير الاستثمارية، التي تعكس قدرة حالية على السداد مع قابلية أكبر للتأثر بالصعوبات الاقتصادية والمالية، وتعبر النظرة المستقرة عن توقع بقاء التصنيف دون تغيير في المدى المتوسط.

وتتوقع الحكومة نموا حقيقيا بمتوسط 5.2% سنويا بين 2026 و2030، اعتمادا على الاستثمارات في البنية التحتية وخطة تشاد كونيكشن 2030.

أما ستاندرد آند بورز، التي ثبتت التصنيف في 11 سبتمبر الماضي، تتوقع متوسط نمو يبلغ 4.8% خلال الفترة 2026–2029، مدعوما بزيادة إنتاج النفط والاستثمارات.

وفي جانب الإيرادات، نقل بيان الوزارة عن ستاندرد آند بورز تسجيل تقدم في تحصيل الموارد غير النفطية، نتيجة رقمنة الإدارات الضريبية والجمركية والتوسع التدريجي في الفوترة الإلكترونية، وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود توسيع مصادر تمويل الموازنة.

وتتوقع فيتش، التي أكدت التصنيف في 8 أكتوبر الجاري، استقرار الدين العام عند نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026–2028.

ويستفيد هيكل الدين من حصة مرتفعة من التمويلات الميسرة، الممنوحة بشروط أيسر من القروض التجارية، إلى جانب استمرار الدعم من الشركاء الدوليين.

ويشمل الدعم المالي برنامجا أقره صندوق النقد الدولي في 25 يوليو 2025 بقيمة تقارب 625 مليون دولار، لمدة 48 شهرا، ويركز البرنامج على استدامة المالية العامة، وزيادة الإنفاق الاجتماعي الموجه، وتحسين الحوكمة وبيئة الأعمال، وتوفير موارد لتنفيذ خطة التنمية الوطنية.

وتظل المالية العامة معرضة لتقلبات النفط، الذي يمثل أكثر من 40% من الإيرادات الحكومية، بحسب تقييم ستاندرد آند بورز الذي نقلته وكالة الأنباء التشادية. وتشمل المخاطر كذلك الاضطرابات في الدول المجاورة، وتداعيات الحرب السودانية.

وتظهر المقارنة مع الدول ذات التصنيفات المماثلة انخفاض مديونية تشاد؛ إذ يبلغ وسيط الدين العام للدول المصنفة ضمن الفئة B لدى فيتش 56% من الناتج المحلي، مقابل نحو 26% متوقعة لتشاد حتى 2028.

وتقدر الوكالة أقساط سداد أصل الدين بأقل من 3.9% من الناتج في المتوسط خلال فترة توقعاتها، مع بقاء الدين التجاري الخارجي محدودا بعد إعادة جدولة قرض غلينكور.

ويتركز اعتماد الاقتصاد على قطاعين معرضين للصدمات؛ فالنفط يشكل نحو 76% من الصادرات، بينما تمثل الزراعة نحو 40% من الناتج المحلي، بحسب البنك الدولي، ويربط البنك تقلب الأداء الاقتصادي بالاعتماد على النفط، وتضرر الزراعة من الجفاف والفيضانات والنزاعات والنزوح.

وتوضح بيانات الإنفاق حجم الضغوط الأمنية؛ إذ ارتفع الإنفاق العسكري في 2025 بنسبة 11.6%، ليعادل 23% من الإيرادات المحلية، وفق البنك الدولي.

وتستضيف تشاد نحو 1.57 مليون لاجئ، بحسب بيانات الحكومة ومفوضية اللاجئين المحدثة في 21 سبتمبر 2026، بينما حددت خطة الاستجابة للاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة في البلاد احتياجات تمويلها لعام 2026 بنحو 567.7 مليون دولار.

حفتر يبحث تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي مع رئيس تشاد

اقرأ المزيد