25 أكتوبر 2026

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام وصف بذيء ومهين بحق ليبيا واليمن والصومال وهايتي، خلال تجمع انتخابي لدعم مرشحين جمهوريين في مدينة بيري بولاية جورجيا، أمس السبت، واستخدم عبارة “Shithouse countries”، التي تنقل دلالتها المهينة إلى العربية بعبارة “بلدان المراحيض”، مستعيدا الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن الهجرة.

وقال ترامب إنه يفضل استقبال مهاجرين من النرويج والسويد والدنمارك، متسائلا عن أسباب استقبال أشخاص من الدول التي هاجمها.

وروى أمام أنصاره نقاشا قال إنه دار مع أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، مكررا العبارة ومشيرا إلى الانتقادات التي تعرض لها بسببها.

وفي منشور نشر اليوم الأحد، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة رفض الإساءة إلى ليبيا وشعبها، وقال إن كرامة الليبيين ليست مادة للسجالات الانتخابية.

وشدد على بناء العلاقات مع واشنطن على الاحترام المتبادل، مستذكرا تضحيات الليبيين في مواجهة الإرهاب، دون تسمية ترامب في المنشور.

وجاءت تصريحات ترامب ضمن هجوم على السيناتور الديمقراطي عن جورجيا جون أوسوف، الذي اتهمه بدعم استقدام أعداد كبيرة من المهاجرين.

وارتبط الهجوم بمشروع القانون “S.4814″بشأن الحماية المؤقتة للهايتيين، الذي قدمه السيناتور إدوارد ماركي في 17 يونيو 2026، وانضم أوسوف إلى داعميه في 17 سبتمبر، وفق السجل الرسمي للكونغرس.

ويطلب المشروع منح هايتي تصنيف الحماية المؤقتة حتى 20 أبريل 2029، ولا يتضمن نصه ليبيا أو اليمن أو الصومال، وتوضح دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية أن هذا البرنامج يخص أشخاصا موجودين بالفعل داخل الولايات المتحدة ويستوفون شروطه، وهو ما يختلف عن تصويره آلية لجلب مهاجرين جدد من الدول الأربع.

وسبق أن أثارت تعليقات مماثلة منسوبة إلى ترامب خلال اجتماع مغلق بشأن الهجرة في يناير 2018 جدلا واسعا، حين تحدثت تقارير عن إساءته إلى هايتي ودول إفريقية وتفضيله مهاجرين من النرويج، وتأتي تصريحاته الجديدة خلال حملة الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وكانت ليبيا واليمن والصومال وهايتي ضمن 19 دولة علقت واشنطن إصدار تأشيرات الهجرة وغير الهجرة لمواطنيها اعتبارا من أول يناير 2026، بموجب إعلان رئاسي صدر في ديسمبر 2025.

وتوضح الخارجية الأميركية أن القيود تخص الموجودين خارج الولايات المتحدة الذين لم يحملوا تأشيرة سارية عند بدء التنفيذ، مع استثناءات تشمل المقيمين الدائمين وبعض الدبلوماسيين ومزدوجي الجنسية المسافرين بجواز دولة غير مشمولة بالحظر.

وفي ملف هايتي، دخل إنهاء تصنيف الحماية المؤقتة حيز التنفيذ في 27 يوليو 2026، بعد حكم للمحكمة العليا صدر في 25 يونيو أزال العائق القضائي أمام القرار.

وكانت وزارة الأمن الداخلي قدرت عدد المستفيدين بنحو 353 ألف شخص في نوفمبر 2025. وأعلنت دائرة الهجرة انتهاء صلاحية تصاريح العمل الصادرة بموجب هذا التصنيف، وطالبت أصحاب العمل بالتحقق من امتلاك المعنيين تصريحا ساريا على أساس آخر، ما يوضح الأثر المباشر للخلاف على أوضاع الإقامة والعمل.

اجتماع حول ليبيا في لندن

اقرأ المزيد