31 يوليو 2026

تراجع احتياطي تونس من النقد الأجنبي إلى 7.5 مليار دولار بعد سداد أكثر من ربع ديونها الخارجية، وسط توقعات باستمرار استقرار الدينار بدعم من السياحة والصادرات.

وأظهرت بيانات رسمية أن احتياطي النقد الأجنبي انخفض إلى مستوى يغطي 92 يوماً من الواردات، عقب سداد قسط قرض “يوروبوند” بقيمة 700 مليون يورو، إضافة إلى دفعة بقيمة 59 مليون دولار لصندوق النقد الدولي.

ووفقاً لجدول خدمة الدين الخارجي، مثل قسط “يوروبوند” نحو 30.4% من إجمالي الديون الخارجية المستحقة على تونس خلال عام 2026، والبالغة نحو 7.9 مليار دينار (قرابة 2.7 مليار دولار)، ما يعني أن السلطات سددت أكثر من ربع التزاماتها الخارجية دفعة واحدة خلال شهر يوليو.

ويرى خبراء اقتصاد أن تراجع الاحتياطي لا يعكس أزمة سيولة، وإنما يأتي نتيجة الوفاء بالالتزامات المالية الخارجية، متوقعين أن يستعيد الاحتياطي جزءاً من مستواه خلال الأشهر المقبلة بدعم من عائدات الموسم السياحي، وتحويلات التونسيين بالخارج، والصادرات.

وكان مجلس إدارة البنك المركزي التونسي قد شدد في وقت سابق على أهمية الحفاظ على مستوى مريح من احتياطي النقد الأجنبي، عبر تعزيز موارد البلاد من العملات الأجنبية، وتقليص العجز الطاقي، وتعبئة التمويلات الخارجية في ظروف ملائمة.

وقال الخبير الاقتصادي رابح بوراوي إن مستوى الاحتياطي الحالي يستدعي الحذر، لكنه لا يبعث على القلق، موضحاً أن تراجعه يعود إلى استخدام العملات الأجنبية لسداد الديون وتمويل واردات الطاقة والحبوب، مع توقعات باستقرار المؤشر في ظل غياب استحقاقات خارجية كبيرة خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي معز حديدان إلى أن الاحتياطي بدأ يتعافى تدريجياً بعد السداد، إذ ارتفع من نحو 90 يوم توريد إلى 92 يوماً، ما يعكس تحسناً تدريجياً في تدفقات النقد الأجنبي.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي معز المانسي أن التزام تونس بسداد ديونها في مواعيدها ساهم في الحفاظ على ثقة الأسواق وتجنب ضغوط كبيرة على سعر صرف الدينار، متوقعاً تحسن الاحتياطي مع استمرار تدفقات السياحة وتحويلات المغتربين، إلى جانب صادرات زيت الزيتون والفوسفات والنسيج، فضلاً عن تمويل إضافي بقيمة 500 مليون دولار لدعم ميزانية الدولة.

تونس: القضاء يحكم بالسجن ومنع الترشح لعدد من المرشحين السابقين للرئاسة

اقرأ المزيد