تتواصل مساعٍ دبلوماسية غير معلنة تقودها الولايات المتحدة والسعودية لإعادة إطلاق المفاوضات بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع.
وتركز هذه الجهود على التوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بفتح ممرات آمنة، بالتوازي مع بحث ترتيبات أمنية تخص البحر الأحمر.
وبحسب مصادر مطلعة، تُدار هذه الجهود بعيداً عن الأضواء عبر سلسلة اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية، في محاولة لتجاوز تعثر المبادرات السابقة وخلق أرضية مناسبة لاستئناف الحوار بين طرفي النزاع.
في هذا السياق، أجرى عبد الفتاح البرهان مشاورات غير معلنة في الرياض، التقى خلالها محمد بن سلمان، حيث ناقش الجانبان مقترحات تتعلق بوقف إطلاق النار وإحياء العملية السياسية.
وامتدت التحركات إلى مسقط، حيث عقد البرهان مباحثات مع هيثم بن طارق، تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الأزمة السودانية، إلى جانب سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات التي تؤثر على أمن البحر الأحمر.
في المقابل، أكدت سلطنة عمان دعمها لاستقرار السودان، فيما شدد البرهان على التزام بلاده بأمن دول الخليج ورفض أي تهديدات تستهدفها.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع انعقاد مؤتمر برلين لدعم السودان في برلين، والذي شهد مشاركة دولية واسعة ودعوات لتعزيز جهود السلام، إلى جانب حشد التمويل الإنساني لمواجهة تداعيات الحرب.
وأسفر المؤتمر عن تعهدات جديدة من دول مانحة بزيادة الدعم الإنساني، مع التأكيد على أهمية الربط بين المسارين السياسي والإنساني لضمان استدامة أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
في سياق متصل، عرضت الحكومة السودانية رؤيتها للحل أمام مجلس الأمن الدولي، مؤكدة تمسكها بسيادة البلاد ووحدة أراضيها، ورفضها لأي تسويات تُفرض من الخارج دون توافق وطني.
وتضمنت الرؤية الدعوة إلى وقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وربط العملية السياسية بترتيبات أمنية تشمل دمج التشكيلات المسلحة في مؤسسات الدولة، إلى جانب إطلاق حوار سوداني شامل يحدد ملامح المرحلة الانتقالية.
وتؤكد الخرطوم أن وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية يمثلان المدخل الأساسي لأي تسوية سياسية مستدامة.
أكثر من 20 دولة تنضم لتحالف بقيادة أمريكية لحماية الملاحة في البحر الأحمر
