اتسع العجز التجاري المصري مع روسيا إلى نحو 5.1 مليارات دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقابل نحو 2.7 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025، بحسب حساب الفارق بين الصادرات والواردات الواردة في بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبلغت قيمة المشتريات المصرية من السوق الروسية نحو تسعة أمثال الصادرات إليها.
وأعلن الجهاز، أمس الخميس، ارتفاع إجمالي التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 64% إلى 6.3 مليارات دولار، مقارنة مع 3.9 مليارات دولار قبل عام، وجاء النمو مدفوعا بزيادة الواردات المصرية من روسيا بنسبة 74.3% لتصل إلى 5.7 مليارات دولار.
وسجلت الصادرات المصرية نموا بنسبة 6.8%، لتبلغ 627.4 مليون دولار مقابل 587.6 مليون دولار. واستحوذت الخضروات والفواكه على نحو 71% منها بقيمة 444.6 مليون دولار، تلتها صادرات الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها بقيمة 102.3 مليون دولار، ثم الصابون ومحضرات الغسيل بقيمة 22.8 مليون دولار.
وتصدر الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها قائمة الواردات بقيمة 1.7 مليار دولار، تلتها الحبوب بنحو 1.5 مليار دولار، والحديد والصلب ومصنوعاته بقيمة 1.1 مليار دولار، وبلغت واردات النحاس ومصنوعاته 582.5 مليون دولار، والآلات والأجهزة الكهربائية 232 مليون دولار.
وفي ملف الاستثمار، سجلت الاستثمارات الروسية في مصر 62.4 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل استثمارات مصرية في روسيا بقيمة 22.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
وتزامن إعلان البيانات مع مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو يومي 28 و29 أكتوبر.
وبحث السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء في الكرملين، تنفيذ محطة الضبعة النووية وإقامة المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب التعاون التجاري والسياحي.
وتعد روسيا أكبر موردي القمح إلى مصر؛ إذ بلغت شحناتها نحو 8.7 ملايين طن خلال الموسم التسويقي المنتهي في يونيو 2026، من إجمالي واردات مصرية قدرها 15.5 مليون طن، بحصة محسوبة تقارب 56%، وفق تقرير وزارة الزراعة الأميركية الصادر في سبتمبر.
ويربط التقرير الاعتماد على القمح الروسي والأوكراني بتنافسية الأسعار وانخفاض تكاليف الشحن وقصر زمن الوصول إلى الموانئ المصرية، مع تزايد المخاطر التشغيلية واللوجستية المرتبطة بالحرب.
وعلى المسار الصناعي، أعلنت وزارة الصناعة المصرية في مايو 2026 تخصيص 300 ألف متر مربع للمرحلة الأولى من المنطقة الصناعية الروسية، قبل إعلان اختيار المطور الصناعي في 15 يوليو الماضي.
وتشمل مجالات التوطين التي بحثها الجانبان المعدات الثقيلة والصناعات الهندسية والبتروكيماويات والأسمدة والأدوية، إلى جانب تصنيع المركبات الصناعية وتجميعها لخدمة الأسواق الأفريقية والعربية، والتعاون في الصناعات المغذية والصيانة والتدريب الفني.
سد النهضة يواجه اختلالات تهدد مصر والسودان بفيضانات كارثية
