29 أكتوبر 2026

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد أن موسكو أفضل شركاء إفريقيا، متهماً ما وصفه بـ”الغرب الاستعماري” باستغلال موارد القارة واستخدام الديون لعرقلة تنميتها، وذلك خلال لقائه زعماء أفارقة الأربعاء.

وجاءت تصريحات بوتين خلال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، المنعقدة في موسكو على مدى يومين، بمشاركة زعماء أفارقة ووفود حكومية من 48 دولة، ومن المقرر أن يعقد الرئيس الروسي محادثات ثنائية مع عدد من القادة المشاركين، البالغ عددهم 22، تتناول قضايا تشمل التجارة والأمن والأسلحة والحبوب.

وتأتي القمة، التي عُقدت دورتها الأولى عام 2019، في سياق مساعي موسكو لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري في القارة الإفريقية، التي لا تزال تنشط فيها القوات شبه العسكرية التابعة لفيلق إفريقيا الروسي.

وقال بوتين إن “إفريقيا تزداد إثباتاً لنفسها بوصفها أحد الأطراف الرئيسية في الاقتصاد والسياسة على الصعيد العالمي”.

وأضاف أن “ظهور عالم متعدد الأقطاب ليس، بالطبع، مهمة سهلة، لأنه يواجه مقاومة من دول غير مستعدة لقبول هذا الواقع، وهي الدول التي اعتادت التفكير من منظور ماضيها الاستعماري وإثراء نفسها ثراءً فاحشاً”.

ولم يسمِّ بوتين الدول التي قصدها في تصريحاته، فيما يتهم منتقدون غربيون الرئيس الروسي بمحاولة توظيف الإرث الاستعماري في إفريقيا لتعزيز نفوذ موسكو داخل القارة.

وفي المقابل، قال بوتين إن روسيا مستعدة لتقاسم خبراتها مع الدول الإفريقية، بما في ذلك في المجال الرقمي، ودعم توطين الإنتاج بدلاً من الاكتفاء بشراء المواد الخام، بما يسهم، بحسب طرحه، في توفير فرص العمل وزيادة الإيرادات الضريبية.

وفي سياق متصل، تتهم حكومات غربية القوات شبه العسكرية الروسية بدعم انقلابات عسكرية، من بينها الانقلاب الذي شهدته مالي، بهدف توسيع النفوذ الجيوسياسي لموسكو وإزاحة القوى الاستعمارية السابقة، وفي مقدمتها فرنسا. وتنفي روسيا هذه الاتهامات.

روسيا والصين تؤكدان دعم استقلال القرار الإفريقي

اقرأ المزيد