26 يوليو 2026

حذر بنك التنمية الإفريقي اليوم الأحد من خسائر اقتصادية تتراوح بين 10 و20 مليار دولار في الدول الإفريقية الأكثر تعرضا لظاهرة النينيو، مع توقع تراجع الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول بين 1% و2% في المتوسط نتيجة الجفاف والفيضانات والعواصف وتأثيراتها على الزراعة والبنية التحتية والموارد المائية.

وقال مدير إدارة تغير المناخ والنمو الأخضر في البنك أنتوني نيونغ إن التداعيات يمكن أن تمتد إلى المالية العامة والقطاع المصرفي، خصوصا في الدول التي تواجه مستويات مرتفعة من الديون.

وأوضح أن الحكومات التي لا تملك احتياطيات كافية لمواجهة الكوارث تضطر إلى تحويل جزء من مخصصات الصحة والتعليم والبنية التحتية لتمويل عمليات الاستجابة وإعادة الإعمار.

وقدر البنك خسائر دخل المزارعين في إفريقيا خلال العام الحالي بنحو 330 مليون دولار، بينما يتوقع انخفاض إنتاجية قطاع الصيد بين 1% و4% نتيجة ارتفاع حرارة البحار واضطراب الأحوال الجوية، كما حذر نيونغ من إمكانية تضاعف أسعار الذرة في المناطق الأكثر تضررا، وهو محصول يمثل غذاء أساسيا لملايين السكان في القارة.

وتتزامن تقديرات البنك مع تحذيرات متصاعدة من قوة الظاهرة الحالية، وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في 3 يوليو أن النينيو تشكل بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، وأن النماذج المناخية تشير إلى ارتفاع متوسط حرارة سطح البحر في مناطق الرصد الرئيسية بأكثر من درجتين مئويتين خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر، وهي مستويات تتوافق مع نينيو قوية، وكانت المنظمة قد قدرت في يونيو احتمال استمرار الظاهرة حتى نوفمبر وما بعده بنحو 90%.

وتستند المخاوف الأفريقية أيضا إلى آثار دورة النينيو السابقة في 2023 و2024، عندما تعرض الجنوب الأفريقي لجفاف واسع، مقابل أمطار وفيضانات قوية في شرق القارة، ما تسبب في خسائر بالمحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء.

وتشير توقعات المنظمة العالمية للأرصاد للفترة بين يوليو وسبتمبر من العام الحالي إلى احتمالات أمطار دون المعدل في أجزاء من القرن الإفريقي، بالتزامن مع استمرار قوة النينيو خلال النصف الثاني من العام.

ويرى بنك التنمية الإفريقي أن السودان وجنوب السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي وبوروندي ونيجيريا تقع بين الدول المعرضة لضغوط أكبر، بسبب تداخل المخاطر المناخية مع النزاعات والفقر والنزوح والمنافسة على المياه والمراعي.

وحذر البنك من أن تراجع الموارد في هذه المناطق يمكن أن يدفع مزيدا من السكان إلى النزوح داخل بلدانهم أو الهجرة إلى مناطق أخرى.

وتظهر فجوة التمويل حجم التحدي أمام القارة، إذ يقدر البنك احتياجات أفريقيا للتكيف مع تغير المناخ والنينيو خلال العام الحالي بما يصل إلى 100 مليار دولار، بعدما كانت الاحتياجات الأساسية تدور حول 50 مليار دولار قبل احتساب التأثير المتوقع للظاهرة.

وفي المقابل، بلغ التمويل الدولي العام المخصص للتكيف في جميع الدول النامية 26 مليار دولار فقط خلال 2023.

الطريق السريع بين ليبيا وتونس يعزز التجارة ويُسهل الوصول إلى الرعاية الطبية

اقرأ المزيد