جيبوتي وإثيوبيا أطلقتا مشروع “ممر طاقة القرن الإفريقي” باستثمارات 160 مليون دولار للمرحلة الأولى، بهدف تعزيز أمن الطاقة، ورفع كفاءة نقل المنتجات النفطية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية بين البلدين.
ووضع الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى جانب رئيس “مجموعة دانغوتي” أليكو دانغوتي، حجر الأساس للمشروع في مدينة دامر جوك الساحلية بجيبوتي، في خطوة تستهدف تطوير مسار جديد لنقل وتخزين المنتجات النفطية بين البلدين.
وتتضمن المرحلة الأولى إنشاء منشأة لتخزين النفط بطاقة تصل إلى 375 ألف متر مكعب، إلى جانب مد خط أنابيب عابر للحدود يربط جيبوتي بإثيوبيا، بما يوفر مساراً أكثر كفاءة لنقل الإمدادات النفطية.
ويستهدف المشروع تخفيف الضغط على الموانئ ومسارات النقل التقليدية، وتعزيز موقع جيبوتي كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية، بينما يُتوقع أن تستفيد إثيوبيا من تسريع عمليات نقل الإمدادات وخفض تكاليف الاستيراد وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
وتشمل المرحلة الثانية من المشروع إنشاء خط أنابيب يبلغ طوله نحو 760 كيلومتراً، لنقل النفط الخام والغاز الطبيعي من حوض أوغادين شرقي إثيوبيا إلى السواحل الجيبوتية، تمهيداً لإمكانية تصدير هذه الموارد عبر الموانئ.
وتعتمد إثيوبيا في الوقت الحالي على ميناء دوراليه في جيبوتي لاستقبال احتياجاتها من المنتجات النفطية، قبل نقلها براً إلى داخل البلاد باستخدام نحو 350 شاحنة وقود يومياً، وهو ما يفرض تكاليف نقل مرتفعة ويستغرق وقتاً أطول، إضافة إلى ما قد يرافق النقل البري من تحديات أمنية ولوجستية.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن الشاحنات تحتاج إلى نحو خمسة أيام لنقل الكميات، في حين يمكن لخطوط الأنابيب إنجاز العملية خلال يوم واحد، بما يعكس الفارق في زمن النقل بين المسارين.
ويربط المشروع بين أهداف اقتصادية ولوجستية وأمنية، من خلال تقليص مدة نقل الإمدادات، والحد من المخاطر المرتبطة بالنقل البري، وتحسين كفاءة واستدامة عمليات الإمداد بالطاقة بين جيبوتي وإثيوبيا.
ومن شأن استكمال مراحل المشروع أن يعزز الترابط في البنية التحتية للطاقة بين البلدين، ويدعم دور جيبوتي في خدمات التخزين والنقل والطاقة على مستوى منطقة القرن الأفريقي.
العقوبات الدولية تُحوّل دولاً إفريقية إلى “بؤر جوع”.. وتقارير تحذر من عواقبها الإنسانية
