أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 400 سوداني يعبرون يومياً إلى شرق تشاد، هرباً من القتال والغارات الجوية وهجمات المسيّرات وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن عدد الفارين إلى شرق تشاد ارتفع بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً زيادة بنحو 20 ضعفاً مقارنة بالمعدلات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضحت المفوضية أن الفارين يصلون من مناطق في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وسط استمرار القتال وتفاقم الظروف الإنسانية.
وقال مامادو ديان بالدي، المنسق الإقليمي للمفوضية لشؤون اللاجئين في السودان، إن بعض الفارين أفادوا بأنهم غادروا مناطقهم بسبب الصراع والقصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة.
نقص حاد في تمويل المساعدات
وحذرت المفوضية من أن التمويل المتاح لا يواكب الاحتياجات المتزايدة، مشيرة إلى أن 18% فقط من إجمالي التمويل المطلوب لعملياتها هذا العام، والبالغ 1.6 مليار دولار، تم توفيره حتى الآن.
وقال بالدي إن نقص التمويل ينعكس على توفير الغذاء وإمكانية نقل اللاجئين إلى مناطق أكثر أمناً، فضلاً عن توفير المأوى لهم.
وحذرت المفوضية من تداعيات استمرار نقص المساعدات الأساسية، مشيرة إلى أن تحليلها يظهر توجه بعض اللاجئين نحو أوروبا بعد محاولات متكررة للعثور على أماكن آمنة.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان، نزح ما يصل إلى 14 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة، فيما أدت المعارك إلى تدمير مساحات واسعة من البلاد وإلحاق أضرار بالمحاصيل والاقتصاد.
كما أسهم الجفاف والظروف المناخية والإنسانية الصعبة في زيادة حركة النزوح.
وبحسب بيانات مفوضية اللاجئين، عبر نحو مليون لاجئ سوداني إلى تشاد منذ بدء النزاع، بينهم أكثر من 55 ألف شخص منذ بداية العام الجاري.
وتواجه منظمات الإغاثة، من بينها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فجوة كبيرة في التمويل، في ظل خفض الولايات المتحدة ودول مانحة أخرى مساعداتها الخارجية خلال العام الماضي.
تحذير أممي من تدهور غير مسبوق للأزمة الإنسانية في السودان
