وصل ثمانية بحارة مصريين إلى القاهرة، مساء الأحد، بعد نحو 5 أشهر من اختطافهم خلال هجوم قراصنة على ناقلة النفط “M/T Eureka”.
واستقبلت أسر البحارة وذووهم العائدين في مطار القاهرة، وسط مشاعر من الفرح والدمجوم من قراصنة قبالة السواحل اليمنية. وبعد السيطرة على السفينة، اقتاد القراصنة أفراد الطاقم إلى سواحل إقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال، بعد انتهاء محنة طويلة قضوها بعيداً عن وطنهم.
وجاءت عودتهم عقب تحركات دبلوماسية وأمنية مصرية مكثفة، هدفت إلى ضمان سلامتهم وتأمين الإفراج عنهم وإعادتهم إلى البلاد.
وكانت وزارة الخارجية والهجرة المصرية قد أعلنت في 30 سبتمبر الماضي إنهاء أزمة احتجاز البحارة رسمياً، وتأمين عودتهم إلى مصر.
وتعود بداية الأزمة إلى 2 مايو الماضي، عندما تعرضت ناقلة النفط “M/T Eureka” لهجوم من قراصنة قبالة السواحل اليمنية. وبعد السيطرة على السفينة، اقتاد القراصنة أفراد الطاقم إلى سواحل إقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال، حيث ظل البحارة الثمانية محتجزين لنحو خمسة أشهر.
وروى البحار سامح عبد العظيم، في تصريحات سابقة، جانباً من معاناتهم خلال فترة الاحتجاز، مشيراً إلى أن الهجوم وقع بشكل مفاجئ، وأن أفراد الطاقم عاشوا ظروفاً قاسية شملت الجوع ونقص المياه والإهانات، إلى جانب الاستيقاظ على أصوات إطلاق النار.
وأوضح عبد العظيم أن بعض اللحظات جعلتهم يعتقدون أنهم قد لا يرون أسرهم مجدداً، واصفاً ما عاشوه بأنه أشبه بـ”مشاهد من أفلام الرعب”.
من جانبه، قال البحار أحمد محمود إن القراصنة استخدموا أفراد الطاقم وسيلة للضغط من أجل الحصول على فدية، وكانوا يسمحون لهم بالتواصل مع عائلاتهم بهدف دفعها إلى توفير الأموال المطلوبة.
وأضاف محمود أن حالة اليأس دفعت البحارة في بعض المراحل إلى التفكير في مواجهة القراصنة ومحاولة تحرير أنفسهم، رغم إدراكهم خطورة مواجهة عناصر مسلحة.
وفي الساعات الأخيرة من الاحتجاز، أوضح عبد العظيم أن البحارة أُجبروا على النزول من منطقة جبلية، قبل تنفيذ عملية إنزال وتدخل للقوات الخاصة الصومالية بالتنسيق مع الخاطفين.
وقال إنهم لم يدركوا حقيقة ما يحدث إلا بعد إبلاغهم بأنهم أصبحوا أحراراً وأنهم سيعودون إلى مصر، لتنتهي بذلك فترة احتجاز استمرت نحو خمسة أشهر.
مصر تؤكد استعدادها لحماية حقوقها المائية وتدعو للحلول القانونية في أزمة سد النهضة
