17 أغسطس 2026

خرج رئيس وزراء تشاد السابق وزعيم حزب “المغيّرون” سوكسيه ماسرا من السجن بعفو رئاسي، مقترحاً تشكيل حكومة وحدة وهدنة سياسية لخمس سنوات.

وأصدر الرئيس محمد إدريس ديبي في 14 أغسطس مرسوماً بالعفو عن تسعة من قادة الأحزاب السياسية، بينهم ماسرا، بناءً على طلب تقدم به محاموهم.

وأكدت الرئاسة التشادية أن العفو الرئاسي لا يسقط العقوبات والالتزامات المدنية، التي تظل قائمة وقابلة للملاحقة القضائية، كما أن العفو لا يمنح ماسرا أهلية الترشح للانتخابات.

وفي أول مقابلة له بعد الإفراج، قال ماسرا لقناة “فرانس24” إنه يتطلع إلى المستقبل، مؤكداً أن أولويته هي خدمة بلاده خارج السجن.

واقترح ماسرا تشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبرًا أن تشاد بحاجة إلى تغيير يشارك فيه جميع مواطنيها، فيما أشار إلى إمكانية إقامة “هدنة سياسية” لمدة خمس سنوات لبناء مشروع وطني شامل.

وفي أول ظهور له بمقر حزبه في العاصمة نجامينا، دعا ماسرا إلى حكومة تقوم على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وبين النساء والرجال، وفق وسائل إعلام محلية.

ووصف وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة قاسم شريف العفو بأنه «لفتة رمزية للغاية»، داعيًا إلى التركيز على تكافؤ الفرص بين جميع التشاديين، رجالًا ونساء.

وكانت محكمة تشادية قد حكمت في أغسطس 2025 على ماسرا بالسجن 20 عاماً وتغريمه مليار فرنك أفريقي، بعد إدانته بتهم بينها نشر رسائل عنصرية والتحريض على التمرد والتواطؤ في جرائم قتل مرتبطة بأعمال عنف في منطقة مانداكاو جنوبي البلاد.

واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” آنذاك المحاكمة مناورة سياسية، وطالبت بالإفراج الفوري عنه.

وحل ماسرا ثانياً في الانتخابات الرئاسية التشادية المتنازع عليها عام 2024، بحصوله على نحو 19% من الأصوات، بينما أعلن فوز ديبي بأكثر من 61%.

تشاد تواجه تصاعد التهديدات الأمنية والانقسامات الداخلية

اقرأ المزيد