26 أكتوبر 2026

أعلنت الشركة السودانية للكهرباء القابضة تضرر خمس محطات وانقطاع الإمداد عن مناطق في ولايات الجزيرة والقضارف والنيل الأبيض وسنار، إثر هجمات بطائرات مسيرة فجر اليوم الاثنين، واتهمت الشركة قوات الدعم السريع بتنفيذ الضربات التي عطلت الشبكة الجنوبية الشرقية.

وشملت المواقع المستهدفة محطتي الفاو والحواتة في القضارف، ومحطة الجنيد في الجزيرة، ومحطة سنجة في سنار، إضافة إلى محطة في النيل الأبيض.

ونقل موقع سودان تربيون عن مصادر بمصنع سكر الجنيد أن القصف وقع نحو الثانية والنصف صباحا وأخرج المحطة التحويلية من الخدمة.

وأفادت لجنة أمن ولاية سنار بأن محطة سنجة أصيبت بصاروخين أطلقتهما طائرة مسيرة، مما تسبب في أضرار مادية وإصابة أفراد من طاقم الحراسة، نقلوا لتلقي العلاج، وبدأت الفرق الفنية معاينة الموقع وحصر الخسائر، بحسب بيان اللجنة، وقالت شركة الكهرباء إنها استنفرت فرقها الهندسية والفنية للوصول إلى المحطات المتضررة وبدء المعالجات.

وفي الحواتة، نقل راديو دبنقا عن شهود تعطل إمدادات المياه وتوقف مخابز ومطاحن ومرافق عامة عقب تضرر محطة المدينة، بينما تدخلت فرق الدفاع المدني لإخماد الحرائق في الحواتة والفاو.

وسبقت هذه الهجمات تقارير محلية عن اعتراض أربع مسيرات قرب مستودعات الوقود بمنطقة أم عليلة شرقي ود مدني، أمس الأحد.

ونقلت تلك التقارير عن مصدر عسكري أن الطائرات كانت تستهدف المستودعات، فيما تحدث شهود عن سماع المضادات الأرضية. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل العملية.

وتأتي الضربات على منشآت الكهرباء ضمن تصاعد أوسع لاستخدام المسيرات، ووثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 306 أشخاص على الأقل وإصابة مئات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر، في هجمات شملت دارفور وكردفان والنيل الأزرق والخرطوم وولايات أخرى، وفق بيان أصدرته في 23 أكتوبر.

ونسبت المفوضية الهجمات التي وثقتها إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، موضحة أنها أصابت منازل وأسواقا ومستشفيات ومواقع نزوح ومحطات كهرباء ومصادر مياه.

ودعا المفوض السامي فولكر تورك الطرفين إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة المستخدمة في انتهاك التزامات القانون الدولي الإنساني.

وتراجع إنتاج الكهرباء في السودان من 4400 ميغاواط قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023 إلى 1100 ميغاواط، بانخفاض يعادل 75%، بحسب مسؤولين اثنين في قطاع الكهرباء تحدثا لـ “أسوشيتد برس” في تقرير نشرته يوم 6 سبتمبر 2026.

وأفاد المسؤولان بأن انقطاعات التيار وصلت إلى 16 ساعة في مناطق من البلاد، ما يعكس حجم تراجع الإمدادات الذي سبق استهداف المحطات الخمس.

وسبق أن وثقت اليونيسف تداعيات صحية لتعطل الكهرباء في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض؛ إذ أدى استهداف محطة أم دباكر إلى توقف منظومة المياه، وانخفاض إنتاجها من 33 ألف متر مكعب يوميا إلى الصفر خلال ساعات.

وذكرت المنظمة، في عرض نشرته يوم 28 يوليو 2026، تسجيل 2600 حالة كوليرا خلال 20 يوما أعقبت الانقطاع، موضحة أن تعطل المياه يعرقل الصرف الصحي والخدمات الطبية ويزيد مخاطر العدوى.

السودان.. هجوم على قرية المسلمية يوقع 13 قتيلا مدنيا قرب الرهد (فيديو)

اقرأ المزيد