تقرير صادر عن شركة “ذا بورد كونسالتنج” أظهر تراجعاً في أداء أكبر 10 شركات تطوير عقاري في مصر خلال الربع الأول من عام 2026، مع انخفاض عدد الوحدات المباعة بنسبة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
المنتخب المصري يدخل مرحلة إعادة التأسيس
وسجّل التقرير بيع نحو 15.5 ألف وحدة خلال الفترة المذكورة، مقابل مستويات أعلى في الربع الأول من 2025، في ظل تباطؤ نسبي في حجم الطلب.
وبيّن التقرير أن قيمة المبيعات انخفضت بنسبة أقل بلغت 6.5% فقط، لتصل إلى نحو 271 مليار جنيه، مقابل 290 مليار جنيه في الفترة المقابلة من العام الماضي، مدعومة بارتفاع أسعار العقارات.
واستحوذت مشروعات شرق القاهرة على الحصة الأكبر من المبيعات بقيمة 130 مليار جنيه، تلتها مشروعات الساحل الشمالي بـ50 مليار جنيه، ثم العين السخنة بـ40 مليار جنيه، فيما سجلت غرب القاهرة 30 مليار جنيه.
وتصدرّت شركة “بالم هيلز” قائمة الشركات من حيث قيمة المبيعات رغم تراجعها إلى 52 مليار جنيه مقارنة بـ80.1 مليار جنيه في العام السابق، تلتها مجموعة “طلعت مصطفى” بمبيعات بلغت 49 مليار جنيه مقابل 77 مليار جنيه.
وشهدت شركة “تطوير مصر” قفزة كبيرة في الأداء، حيث ارتفعت مبيعاتها إلى 43.8 مليار جنيه مقارنة بـ3.2 مليار جنيه فقط قبل عام.
وسجّلت “إعمار مصر” نمواً إلى 35.6 مليار جنيه مقابل 24.4 مليار جنيه، كما ارتفعت مبيعات “هايد بارك” إلى 25.3 مليار جنيه مقابل 21.6 مليار جنيه.
وتراجعت مبيعات “لافيستا” إلى 14.5 مليار جنيه مقارنة بـ16.8 مليار جنيه، كما انخفضت مبيعات “ماونتن فيو” إلى 14.5 مليار جنيه مقابل 21.56 مليار جنيه، و”جي ديفيلوبمنتس” إلى 13 مليار جنيه مقابل 17 مليار جنيه.
وحققت شركة “أورا” مبيعات بلغت 12 مليار جنيه مقابل 8.1 مليار جنيه في العام السابق، بينما سجلت “مدينة مصر” 11.7 مليار جنيه مقارنة بـ12.4 مليار جنيه.
وتصدّرت “تطوير مصر” قائمة الشركات الأعلى نمواً بنسبة 1269%، تلتها “أورا” بنسبة 48%، ثم “إعمار مصر” بنسبة 46%، و”هايد بارك” بنسبة 17%، وفق بيانات التقرير.
المنتخب المصري يدخل مرحلة إعادة التأسيس
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.