أثارت تصريحات أدلى بها النائب التونسي طارق مهدي موجة واسعة من الجدل، بعد أن اعتبرتها منظمات حقوقية تحريضا ضمنيا على العنف الجنسي، ما دفع منظمة العفو الدولية إلى توجيه تحذير للبرلمان التونسي من خطورة هذه الخطابات.
وفي بيان صادر عن مكتبها في تونس، أدانت المنظمة ما وصفته بـ”تصريحات عنصرية وخطيرة”، معتبرة أنها تمثل انتهاكا واضحا للكرامة الإنسانية، وتسهم في ترسيخ خطاب يبرر العنف الجنسي ضد النساء.
ورأت المنظمة أن التعامل مع هذه التصريحات على أنها مجرد زلة لسان يعد تقليلا من خطورتها، مؤكدة أنها تندرج ضمن خطاب كراهية قد يغذي العنف ويعزز التمييز، خاصة تجاه النساء والمهاجرين والفئات الأكثر هشاشة.
وشددت على أن صدور مثل هذه المواقف عن نائب داخل مؤسسة تشريعية يمنحها وزنا أكبر، نظرا لما تحمله الصفة البرلمانية من تأثير ورمزية في المجال العام.
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى تطبيق مقتضيات القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017، المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة، مع ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه أي خطاب يبرر أو يهوّن من جرائم الاغتصاب.
كما طالبت رئاسة البرلمان بتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية، من خلال إدانة هذه التصريحات بشكل واضح، واتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذا الخطاب داخل المؤسسة التشريعية.
وأثارت تصريحات النائب موجة استنكار في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث طالب عدد من النشطاء بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها، في ظل مخاوف من انعكاس هذه الخطابات على واقع حقوق النساء في البلاد.
اتفاق بين فرعي ديوان المحاسبة الليبي برعاية أممية في تونس
