كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف إن ما لا يقل عن 330 طفل قتلوا أو أصيبوا في السودان خلال النصف الأول من عام 2026، مع استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023.
وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم الاثنين أن ولايات دارفور وكردفان سجلت أعلى مستويات الخسائر بين الأطفال، وسط اتساع رقعة القتال واستخدام المسيرات والقصف في مناطق مأهولة بالسكان.
وخصصت اليونيسف جزء رئيسي من تحذيرها للوضع في مدينة الأبيض ومحيطها بولاية شمال كردفان، حيث سجلت الولاية منذ مايو 2026 أكثر من 35 ضحية من الأطفال بسبب هجمات المسيرات وغيرها من الهجمات. وتشمل الحصيلة 18 طفل قتلوا وأكثر من 17 أصيبوا.
وتراوحت أعمار الأطفال المتضررين في شمال كردفان بين شهرين و17 عام، وبحسب تقارير استندت إليها المنظمة، تسببت هجمات المسيرات في 60 في المئة من هذه الخسائر، ما يعكس ارتفاع أثر هذا السلاح على المدنيين، خصوصا الأطفال والأسر الموجودة داخل مناطق القتال.
وأشارت اليونيسف إلى أن الهجمات المتكررة ألحقت أضرار بمنازل ومدارس ومرافق صحية وشبكات مياه وأسواق، كما عطلت طرق الإمداد ورفعت الضغط على الخدمات الأساسية في الأبيض وشمال كردفان.
وتقدر المنظمة وجود نحو 500 ألف مدني معرضين للخطر داخل الأبيض ومحيطها وفي مناطق أخرى من شمال كردفان، مع تحذير من أن أي تدهور إضافي سيزيد احتمالات سقوط ضحايا أطفال ونزوح عائلات جديدة.
وتتزامن أرقام اليونيسف مع تصعيد دولي حول الأبيض، واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، قرار بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات المرتبطة بتصاعد العنف في المدينة ومحيطها، بعد تحذيرات أممية من أوضاع شبيهة بالحصار ونقص حاد في المياه النظيفة.
وتشير تقديرات أممية وإغاثية إلى أن حرب السودان تسببت بنزوح نحو 13 مليون شخص منذ أبريل 2023، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات، وتضع هذه الأرقام السودان ضمن أكبر أزمات النزوح والاحتياج الإنساني في العالم حاليا.
ودعت اليونيسف أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ومن دون عوائق، واتخاذ إجراءات مباشرة لمنع تعرض الأطفال للقتل والإصابة والتجنيد والاختطاف والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات.
متحف القصر الجمهوري في السودان.. إرث تاريخي في مهب الحرب
