بدأت الولايات المتحدة اليوم الإثنين إجراءات محاكمة أبوعجيلة المريمي، المتهم بالمشاركة في تفجير طائرة شركة “بان أميركان” فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، في قضية تعد من أبرز الملفات الجنائية المرتبطة بالإرهاب الدولي خلال العقود الأخيرة.
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية أن جلسات المحاكمة ستستمر بين 6 و8 أسابيع، على أن يعتمد الادعاء خلال القضية على مجموعة من الأدلة المادية، بينها نحو 150 قطعة من حطام الطائرة التي جرى جمعها من موقع سقوطها في اسكتلندا، وحفظ جزء كبير منها في مستودعات اسكتلندية منذ وقوع الحادث.
وتتركز إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في القضية حول إفادة منسوبة إلى المريمي تعود إلى عام 2012، أدلى بها خلال مقابلة مع ضابط شرطة ليبي.
ووصلت نسخة من الإفادة إلى الادعاء الاسكتلندي عام 2017 قبل إحالتها إلى السلطات الأمريكية، وتطالب هيئة الدفاع باستبعاد هذه الإفادة، معتبرة أنها غير صحيحة وأنها انتزعت تحت الإكراه، بينما سمحت المحكمة للادعاء باستخدام أجزاء منها ضمن ملف القضية.
ويعود ملف لوكربي إلى 21 ديسمبر 1988، عندما انفجرت قنبلة على متن الرحلة رقم 103 التابعة لشركة “بان أميركان” أثناء تحليقها فوق بلدة لوكربي، ما أدى إلى مقتل 270 شخصا، بينهم 259 راكبا وأفراد الطاقم و11 شخصا على الأرض.
ودخلت القضية منذ بدايتها في مسار سياسي واسع، إذ جاءت في فترة اتسمت بتوتر العلاقات بين نظام معمر القذافي والدول الغربية، على خلفية اتهامات لطرابلس بدعم جماعات مسلحة وتنفيذ عمليات خارج حدودها.
وأدى الملف إلى فرض عقوبات دولية على ليبيا خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتوصل طرابلس عام 2003 إلى تسوية مع المجتمع الدولي تضمنت تحمل مسؤولية مدنية عن التفجير ودفع تعويضات لعائلات الضحايا، لكن التسوية لم تغلق ملف المسؤولية الجنائية للأفراد، الذي بقي مفتوحا مع استمرار المطالب بملاحقة من تقول الولايات المتحدة وبريطانيا إن لهم أدوارا مباشرة في العملية.
وأبوعجيلة مسعود خير المريمي هو ضابط استخبارات ليبي سابق، ولد في خمسينيات القرن الماضي، وعمل ضمن أجهزة الأمن الخارجي في عهد معمر القذافي.
وتشير المعلومات المتداولة عنه إلى أنه بدأ مسيرته ضابطا في الشرطة قبل انتقاله للعمل في جهاز الاستخبارات، حيث ارتبط اسمه بملفات العمليات الخاصة والمتفجرات.
طائرة شحن أمريكية تهبط في مصراتة وسط تقارير عن ترحيل مهاجرين إلى ليبيا
