كشفت النيابة العامة الليبية أن قائد ومساعد الطائرة التي تحطمت بمطار مصراتة كانا في حالة سكر أثناء قيادتها، مؤكدة توقيفهما احتياطياً.
وأعلنت النيابة إنجاز المرحلة الأولى من التحقيق في حادث طائرة “سيسنا سايتيشن لاتيتيود C68A”، التي خرجت عن مدرج مطار مصراتة الدولي أثناء هبوطها قبل أن تشتعل فيها النيران.
وشملت إجراءات التحقيق معاينة حطام الطائرة، وفحص بيانات المراقبة الجوية وتقارير الطقس والظروف الجوية وقت الهبوط، إلى جانب الاستماع إلى إفادات الموظفين الفنيين المعنيين بعملية الهبوط.
وبعد مرور 24 ساعة على الحادث، استجوب المحقق أفراد الطاقم حول ملابسات انحراف الطائرة عن المدرج، قبل أن يواجه قائدها ومساعده بمعطيات قالت النيابة إنها تثبت قيادتهما للطائرة وهما في حالة سكر، فضلاً عن مؤشرات على إهمالهما قواعد السلامة الجوية والعامة.
وخلصت التحقيقات الأولية، بحسب النيابة، إلى أن تصرفات المتهمين شكلت خطراً محققاً على سلامتهما وعلى الطائرة، كما خلقت خطراً محتملاً على المطار ومستعمليه وعلى السلامة العامة في المجال الجوي الذي مرت عبره الطائرة.
وعلى ضوء هذه المعطيات، أصدر المحقق قراراً بحبس قائد الطائرة ومساعده احتياطياً، مع استمرار التحقيق لكشف جميع ملابسات الواقعة وفق القواعد الوطنية والدولية المعمول بها.
وكانت وزارة المواصلات قد أكدت عدم تسجيل إصابات بشرية جراء الحادث، بينما أعلن مدير عام مطار مصراتة الدولي سليمان حبريشة تعليق الرحلات من وإلى المطار إلى حين استكمال التحقيقات.
وفي السياق ذاته، كلف وزير الداخلية عماد الطرابلسي الأجهزة الأمنية المختصة بإجراء تحقيق جنائي وفني لتحديد أسباب الحادث وملابساته.
وكانت المعطيات الأولية قد تحدثت عن تعرض أحد محركات الطائرة لخلل خلال مرحلة الهبوط، ما دفع الطاقم إلى تنفيذ هبوط اضطراري انتهى بخروج الطائرة عن المدرج. وكانت تقل ثلاثة من أفراد الطاقم دون وجود ركاب على متنها.
الخارجية الليبية: تربطنا علاقة طويلة الأمد بروسيا ونعتمد عليها بإيجاد توازن في المنطقة
