08 أكتوبر 2026

المغرب وقع، الأربعاء، اتفاقيات جديدة في مجالي الصناعات الدفاعية والطيران، تشمل تطوير وإنتاج أنظمة دفاعية محلياً، في إطار مساعي المملكة لتعزيز قدراتها الصناعية وتوطين التكنولوجيا العسكرية.

وجاء توقيع الاتفاقيات على هامش افتتاح الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، الذي انطلقت فعالياته الأربعاء وتستمر حتى 10 أكتوبر الجاري، بمشاركة شركات ووفود من عدد من الدول، إلى جانب عرض أحدث التقنيات والحلول في قطاعي الطيران والدفاع.

ووفقاً لمراسل الأناضول، وقعت إدارة الدفاع الوطني المغربية وشركة “هارماتان إيه آي المغرب” الخاصة إعلان نوايا يتعلق باقتناء وتطوير وإنتاج أنظمة الضربات بعيدة المدى “إيريفي” داخل المغرب.

كما جرى توقيع اتفاقية استثمار تهدف إلى إنشاء منصة صناعية وتكنولوجية في المملكة، مخصصة لتطوير وتصنيع أنظمة دفاعية ذاتية التشغيل.

ووقع الاتفاقية كل من وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، والوزير المكلف بالاستثمار كريم زيدان، إلى جانب ممثل عن شركة “هارماتان إيه آي المغرب”.

وشملت الاتفاقيات الموقعة خلال افتتاح المعرض مجالات أخرى مرتبطة بصناعة الطيران، من بينها إنشاء منصة بحثية تجمع بين شركات دولية ومؤسسات مغربية، فضلاً عن تصنيع مكونات خاصة بمحركات الطائرات، بما يعزز حضور المغرب في سلاسل القيمة المرتبطة بصناعة الطيران.

وقال عبد اللطيف لوديي، في كلمة خلال افتتاح المعرض، إن قطاع الطيران والفضاء والتكنولوجيات المرتبطة به “أضحى رافعة أساسية لتطوير القدرات الصناعية الوطنية”، مشيراً إلى التطور الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن قطاع الطيران في المغرب انتقل، بحسب تعبيره، من مرحلة التجميع البسيط إلى التصنيع والهندسة المتقدمة، مؤكداً أن بلاده اتخذت مجموعة من الإجراءات بهدف إرساء صناعة دفاعية محلية قادرة على تطوير قدراتها بشكل تدريجي.

وأشار لوديي إلى أن المغرب يعتمد في تطوير صناعته الدفاعية على جذب الاستثمارات الخارجية، بالتوازي مع توطين التكنولوجيا المرتبطة بالمجال العسكري، بما يساهم في بناء قاعدة صناعية وطنية متخصصة.

وفي يوليو 2025، أصدر المغرب مرسوماً يقضي بإنشاء منطقتين صناعيتين مخصصتين للصناعات الدفاعية، في خطوة تستهدف دعم تطوير قاعدة صناعية محلية في هذا المجال.

وتشمل الصناعات المستهدفة معدات وآليات الدفاع والأمن، وأنظمة الأسلحة والذخيرة، إلى جانب أنشطة الصيانة المرتبطة بهذه المعدات، بما يفتح المجال أمام توسيع القدرات الإنتاجية المحلية.

وكان المغرب قد أقر، في عام 2020، قانوناً ينظم تصنيع معدات وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة والاتجار فيها واستيرادها وتصديرها، وهو ما شكل إطاراً قانونياً لإقامة وتطوير صناعة دفاعية محلية.

وتعكس الاتفاقيات الجديدة، إلى جانب المشاريع الصناعية المرتبطة بالطيران والدفاع، توجه المغرب نحو تعزيز التصنيع المحلي وتطوير القدرات الهندسية والتكنولوجية، مع الاستفادة من الاستثمارات والشراكات الدولية لتوسيع قاعدة الصناعات ذات الطابع الاستراتيجي.

رئيس الليغا يتوقع إقامة نهائي كأس العالم 2030 في المغرب

اقرأ المزيد