04 نوفمبر 2026

وزيرة الطاقة المغربية شرفات أفيلال أعلنت تجاوز الطاقة التخزينية للمواد البترولية 3 ملايين متر مكعب، مؤكدة أن المخزون يغطي 77 يوماً من استهلاك الغازوال، في إطار تعزيز الأمن الطاقي وضمان استمرارية الإمدادات.

وأوضحت أفيلال، خلال تقديم الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027 أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، الثلاثاء، أن القدرات التخزينية تتوزع بين 2.4 مليون متر مكعب من المواد البترولية السائلة، يرتبط 90% منها بالموانئ، و805 آلاف متر مكعب من المواد البترولية الغازية، يتصل 91% منها بالموانئ.

وبحسب المعطيات التي عرضتها الوزيرة، تغطي قدرات التخزين 94 يوماً من استهلاك البنزين الممتاز، و87 يوماً من الفيول، و77 يوماً من الغازوال، و61 يوماً من وقود الطائرات، مقابل 58 يوماً من غاز البوتان، وذلك مقارنة بالعتبة المرجعية المحددة في 60 يوماً.

وتُظهر هذه الأرقام تجاوز المخزون المستهدف بالنسبة للبنزين الممتاز بـ34 يوماً، والفيول بـ27 يوماً، والغازوال بـ17 يوماً، فيما تزيد قدرات تخزين وقود الطائرات على العتبة المرجعية بيوم واحد، في حين تقل عنها بالنسبة لغاز البوتان بيومين.

وفي ما يتعلق بتطور البنية التحتية للتخزين بين عامي 2009 و2026، سجلت قدرات تخزين المواد البترولية السائلة ارتفاعاً بنسبة 129%، مدفوعة بالاستثمارات المنجزة في هذا القطاع، فيما ارتفعت قدرات تخزين غاز البوتان بنسبة 127%، بفضل الاستثمارات الموجهة إلى تطوير منشآت التخزين في موانئ المملكة.

وفي إطار خطط التوسع المستقبلية، تتوقع المشاريع المبرمجة إضافة أكثر من 1.7 مليون متر مكعب إلى القدرات التخزينية الحالية خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030، على أن تدخل أكثر من 700 ألف متر مكعب إضافية حيز التشغيل بحلول نهاية عام 2027.

وتستند التوجهات المعتمدة لتطوير هذا القطاع إلى التخطيط الاستباقي والمندمج للبنية التحتية للتخزين، من خلال تحديد الاحتياجات وفقاً لأنواع المنتجات والمناطق، بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، إلى جانب مواكبة الفاعلين الاقتصاديين ومتابعة مدى التزامهم بتنفيذ المشاريع الاستثمارية المعلنة.

وفي سياق متصل، تعمل الوزارة على اعتماد آلية استباقية وتشاركية لتنسيق عمليات التزود بالمواد البترولية، بهدف ضمان استمرارية الإمدادات، من خلال ضبط برامج الاستيراد ومتابعة المخزونات المتاحة وتنظيم عمليات تفريغ السفن المحملة بالمواد البترولية في الموانئ، خصوصاً في ظل التقلبات والتوترات المتتالية التي تشهدها الأسواق الدولية.

وتقوم هذه المقاربة على أربع آليات رئيسية، تشمل إحداث خلية لليقظة وتحديد تركيبتها واختصاصاتها ودورية اجتماعاتها وعتبات الإنذار، وإعداد لوحات قيادة لمتابعة المخزونات والواردات والسفن والموانئ والجهات، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين الفاعلين والموانئ والإدارات والمصالح الخارجية، واتخاذ التدابير الاستباقية عند رصد أي توترات أو تأخيرات محتملة.

وفي هذا الإطار، تعتزم الوزارة إحداث خلية لليقظة تتولى المتابعة المستمرة لوضعية التزويد، وتنظيم تبادل المعلومات بصورة منتظمة مع مختلف الجهات المعنية، كما ستعمل خلال فترات التوتر على تكثيف مراقبة المخزونات المتاحة وبرامج الاستيراد، بما يتيح رصد الاختلالات المحتملة والتدخل في الوقت المناسب.

وبالتوازي مع ذلك، تتجه الوزارة إلى إعداد مخطط استعجالي لتدبير أزمات التزويد، يستند إلى الاستفادة من التجارب السابقة، ولا سيما الاضطرابات المرتبطة بالأحوال الجوية والأزمات الطاقية الدولية، مع تحديد السيناريوهات المحتملة والمسؤوليات وآليات التنسيق والتدابير ذات الأولوية لضمان استمرار الإمدادات.

وعلى صعيد المشاريع الغازية الكبرى، أوضحت أفيلال أنها تتركز على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تطوير المنشآت والتجهيزات المينائية، وإنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال، وإنجاز خطوط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي.

وتتضمن مشاريع البنية التحتية المينائية إنشاء رصيف لاستقبال محطة الغاز الطبيعي بميناء الناظور المتوسط، إلى جانب تجهيزات الإرساء البحرية وأعمال تجريف قاع البحر، كما تشمل مشاريع محطة الغاز الطبيعي المسال إنشاء محطة عائمة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وتخزينه وإعادة تحويله إلى حالته الغازية، فضلاً عن تطوير البنية التحتية المرتبطة بها داخل الميناء.

وأما في ما يتعلق بشبكة نقل الغاز الطبيعي، فتشمل المشاريع إنشاء أنبوب جديد يربط محطة الغاز الطبيعي بميناء الناظور المتوسط بخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، بهدف تزويد المحطات الكهربائية بالغاز الطبيعي، إضافة إلى مد أنبوب آخر يربط الخط ذاته بالمناطق الصناعية في القنيطرة والمحمدية.

شراكة موسعة بين مصر والمغرب: اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية

اقرأ المزيد