يوسع المغرب برنامج تحلية مياه البحر ضمن خطة تستهدف رفع القدرة الإنتاجية إلى 1.7 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2030، مقارنة مع نحو 360 مليون متر مكعب حاليا، مع برمجة شبكة تضم 36 محطة بين منشآت عاملة ومشاريع قيد الإنجاز أو التخطيط.
ويعمل في المغرب حاليا أكثر من 17 محطة لتحلية مياه البحر، إلى جانب 42 محطة متنقلة، بطاقة إجمالية تقارب 360 مليون متر مكعب سنويا، ويخصص نحو 200 مليون متر مكعب من هذه الكمية لإنتاج مياه الشرب، بحسب منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء.
ويستهدف البرنامج رفع مساهمة المياه المحلاة في تلبية الطلب على مياه الشرب إلى نحو 60 في المئة بحلول 2030، مقارنة مع نحو 25 في المئة حاليا.
وتتوزع المشروعات الجديدة على عدد من المناطق الساحلية، مع توجيه جزء من الإنتاج إلى مياه الشرب وجزء آخر إلى الري والأنشطة الاقتصادية.
وتتصدر محطة الدار البيضاء المشروعات الجاري تطويرها بطاقة تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنويا، مع الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة في تشغيلها.
كما تشمل البرامج محطات في الناظور بطاقة 300 مليون متر مكعب سنويا وطنجة بطاقة 150 مليون متر مكعب، إلى جانب مشروعات في كلميم وطانطان وتزنيت والداخلة.
ويرتبط التوسع في التحلية بتراجع الموارد المائية التقليدية في المغرب، ويقدر البنك الدولي نصيب الفرد من الموارد المائية بنحو 620 مترا مكعبا سنويا، مع توقع انخفاضه إلى أقل من 500 متر مكعب بحلول 2030، وهو المستوى الذي يدخل ضمن نطاق الندرة المائية الحادة.
وتشمل الاستراتيجية المائية المغربية مسارات أخرى إلى جانب التحلية، بينها نقل المياه بين الأحواض وإعادة استخدام المياه المعالجة وزيادة قدرة السدود.
وتستهدف خطط معالجة المياه العادمة رفع الكميات المعاد استخدامها من نحو 40 مليون متر مكعب سنويا إلى 100 مليون متر مكعب، ضمن برنامج يهدف إلى تقليل الضغط على المياه السطحية والجوفية.
وتظهر الأرقام اتساع دور الموارد غير التقليدية في منظومة المياه المغربية، كانت القدرة الإجمالية لمحطات التحلية عند نحو 320 مليون متر مكعب سنويا في سبتمبر 2025، قبل ارتفاعها إلى قرابة 360 مليون متر مكعب خلال 2026، بينما يمثل هدف 1.7 مليار متر مكعب في 2030 زيادة كبيرة في حجم الإنتاج خلال أقل من خمس سنوات.
القضاء الإسباني يودع كريم البقالي السجن بتهمة قتل ضابطي حرس مدني (فيديو)
