30 أكتوبر 2026

رصد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب استثمارات بقيمة 9.21 مليارات درهم لاستكشاف النفط والغاز خلال الفترة 2026–2031، وفق معطيات تقرير المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لعام 2027.

ويعتمد البرنامج على مساهمة مرتقبة للشركاء بنحو 8.38 مليارات درهم، تمثل 91% من التمويل، مقابل نحو 829 مليون درهم من موارد المكتب.

وللمقارنة، بلغت الاستثمارات المنجزة في الاستكشاف خلال 2025 نحو 395 مليون درهم، وفر الشركاء منها 370 مليونا، وساهم المكتب بـ25 مليونا.

ويحصي التقرير أنشطة مع 11 شركة شريكة على مساحة تقارب 107.9 آلاف كيلومتر مربع، تشمل 10 رخص بحث برية و30 بحرية، وتصريحين للاستكشاف البحري وثلاثة امتيازات للاستغلال، وشهد عام 2025 توقيع 19 اتفاقية وحفر بئر استكشافية برية واحدة، حددت وزارة الانتقال الطاقي موقعها في حوض جرسيف.

وتراجعت تسليمات الغاز العائدة إلى حصة المكتب بنسبة 21% خلال 2025، لتبلغ 20.14 مليون متر مكعب نظامي، وهو انخفاض ربطه التقرير بالنضوب التدريجي لاحتياطيات حوض الغرب.

كما انخفضت تسليمات المكثفات بنحو 10% إلى 1729.76 طنا. وتظهر بيانات وزارة الانتقال الطاقي أن إجمالي الإنتاج الوطني من الغاز خلال العام نفسه بلغ 23.18 مليون متر مكعب.

وعلى المستوى المالي، ارتفع رقم معاملات المكتب إلى 507.5 ملايين درهم في 2025، بينما تراجع صافي الربح إلى 2.77 مليون درهم، مقابل 95.55 مليون درهم في 2024، وتستهدف توقعات إغلاق 2026 تحقيق رقم معاملات بقيمة 634 مليون درهم وربح صاف يبلغ 85 مليونا.

ويمتد برنامج البحث إلى المعادن، عبر مخطط للفترة 2026–2028 يضم 50 مشروعا، منها 27 ينفذها المكتب بموارده و23 بالشراكة.

وتشمل مجالات العمل المعادن النفيسة والاستراتيجية والهيدروجين الطبيعي، إلى جانب تقييم إمكانات التخزين الجيولوجي للطاقة وثاني أكسيد الكربون.

وفي البنية التحتية الغازية، يشارك المكتب مع شركة البترول الوطنية النيجيرية في تطوير أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي، وأعلن الطرفان توقيع دول إيكواس الاتفاق الحكومي للمشروع في فريتاون يوم 19 يوليو 2026.

وتستهدف البنية المرتقبة خدمة 13 بلدا بطاقة نقل تبلغ 30 مليار متر مكعب سنويا، بينما يضع تقرير المؤسسات العمومية أولى الإمدادات في أفق 2031.

ويأتي البرنامج في ظل تبعية طاقية بلغت 87.9% خلال 2025، وفق البيانات الأولية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وسجلت الفاتورة الطاقية للمغرب 107.5 مليارات درهم خلال العام نفسه، مع استهلاك أولي للطاقة بلغ 25.41 مليون طن مكافئ نفط، ما يوضح حجم الاحتياجات التي يسعى الإنتاج المحلي إلى تغطية جزء منها.

ومن مشروعات تنمية الغاز المحلي حقل تندرارة، الذي منح امتياز استغلاله لمدة 25 عاما ابتداء من 2018. وبحسب خطة نشرتها مجموعة مناجم في مايو 2026، تستهدف مرحلته الأولى معالجة وإسالة نحو 100 مليون متر مكعب من الغاز سنويا لتزويد الصناعات المغربية، مع استهداف بدء التشغيل نهاية 2026.

وتتضمن الخطة مرحلة ثانية بقدرة مستهدفة تبلغ 280 مليون متر مكعب سنويا، وربطا بأنبوب المغرب–أوروبا، وكانت هذه المرحلة قيد دراسة الجدوى عند إعلان الخطة.

المغرب يحتل المرتبة الثانية في التجنيس داخل الاتحاد الأوروبي

اقرأ المزيد