15 أكتوبر 2026

ينفذ المغرب برنامجا لتوسعة شبكة السكك الحديدية وتحديث أسطول القطارات بكلفة إجمالية تبلغ 96 مليار درهم، ضمن استعداداته لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، مع توسيع خدمات النقل بين المدن وداخل التجمعات الحضرية الكبرى.

وبحسب المكتب الوطني للسكك الحديدية، تتوزع المخصصات بين 53 مليار درهم للبنية التحتية والتجهيزات المرتبطة بتمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، و29 مليارا لاقتناء 168 قطارا، و14 مليارا للحفاظ على أداء الشبكة القائمة ودعم مشروعات النقل الحضري.

ويمتد الخط الجديد نحو 430 كيلومترا، مارا بالرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش، بعدما انطلقت أشغاله في 24 أبريل 2025، وتبلغ سرعته التشغيلية المخططة 320 كيلومترا في الساعة، ضمن توسعة للخط القائم بين طنجة والقنيطرة، الذي دخل الخدمة سنة 2018.

وتستهدف الخطة تقليص الرحلة بين طنجة ومراكش إلى ساعتين و40 دقيقة، وبين الدار البيضاء ومراكش إلى ساعة و15 دقيقة.

كما ستتيح ربط الرباط بمطار محمد الخامس في نحو 35 دقيقة، مع خدمة ملعب بنسليمان الجديد، وفق المعطيات المنشورة بالبوابة الرسمية للمملكة.

وفي جانب المعدات، أسند المكتب توريد 18 قطارا فائق السرعة إلى ألستوم، و40 قطارا بين المدن إلى «كاف» الإسبانية، و110 قطارات للنقل الجهوي والحضري إلى هيونداي روتيم الكورية الجنوبية.

وتشمل العقود التزامات بتطوير أنشطة صناعية داخل المغرب، بينها إنشاء مصنع لقطارات النقل القريب، إلى جانب شراكات للصيانة.

وتشارك شركات صينية في الأشغال المدنية؛ إذ حصلت شاندونغ هاي سبيد على الحصة الثانية بقيمة 4.05 مليارات درهم، فيما أسندت الحصة الأولى إلى تشاينا ريلواي رقم 4 بقيمة 3.4 مليارات درهم، بحسب نتائج الصفقات التي نقلها موقع ميديا24.

وعلى مستوى التمويل، وقع المغرب وبنك التنمية الأفريقي، في 17 سبتمبر 2026، اتفاقا بقيمة 205 ملايين يورو لدعم ممر القنيطرة–مراكش.

وجاء ضمن اتفاقيتين بمجموع 405 ملايين يورو، يخصص الجزء الآخر منهما، البالغ 200 مليون يورو، لبرنامج التكوين المهني كاب كفاءات 2030، الذي يشمل تحسين جودة التدريب ورقمنة خدماته.

وتظهر بيانات النصف الأول من 2026 حجم النشاط والاحتياجات التمويلية للمشغل؛ إذ نقلت الشبكة أكثر من 27 مليون مسافر، بينهم نحو 2.8 مليون على متن البراق، بزيادة 9% لهذه الخدمة على أساس سنوي.

وبلغت استثمارات المكتب خلال الفترة 4.8 مليارات درهم، بينما وصل دينه المالي إلى 48.9 مليار درهم بنهاية يونيو، مرتفعا 7% مقارنة بنهاية 2025.

ويتضمن مخطط المغرب السككي 2040 توسيع الخدمة إلى 43 مدينة يزيد سكانها على مئة ألف نسمة، مقابل 23 مدينة في الوضع المرجعي الوارد بوثيقة المكتب لعام 2024.

ويستهدف المخطط، عند استكمال جميع مشروعاته، تغطية 87% من السكان مقابل 51%، وربط 15 مطارا دوليا و12 ميناء بالشبكة، وهي أهداف تمتد إلى ما بعد مونديال 2030.

وتؤدي السكك دورا في نقل الصادرات ومدخلات الإنتاج؛ إذ نقل المكتب خلال 2025 نحو 23.2 مليون طن من البضائع، بينها 14.2 مليون طن من الفوسفات وتسعة ملايين طن من المنتجات الأخرى، خصوصا الحاويات والمواد الطاقية، وبلغت إيرادات نقل الفوسفات والبضائع مجتمعة نحو 1.99 مليار درهم خلال العام نفسه.

وفي جانب التشغيل، بلغت حصة طاقة الرياح في الكهرباء المستخدمة لجر القطارات الكهربائية 90% خلال 2024، بينما بلغ إجمالي استهلاك المكتب من الكهرباء نحو 369 جيغاواط ساعة.

ويستهدف المشغل تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2035، ضمن برنامج يشمل تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتوسيع الاعتماد على المصادر المتجددة.

شاب مغربي مرشح لرئاسة النادي ريال مدريد

اقرأ المزيد