شكلت القوائم الحزبية نحو 95.2% من إجمالي الترشيحات المودعة للانتخابات المحلية الجزائرية المقررة في 28 نوفمبر، بحساب الأرقام التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات يوم 12 أكتوبر، مع انتقال التحضيرات إلى فحص الملفات والبت في أهلية المترشحين.
وبلغ إجمالي القوائم المودعة 6065 قائمة، منها 5776 تحت رعاية أحزاب سياسية، مقابل 263 قائمة حرة و26 قائمة لتحالفات حزبية.
وتضم انتخابات المجالس البلدية 5631 قائمة تشمل 141388 مترشحا، بينما استقبلت انتخابات المجالس الولائية 434 قائمة تضم 21476 مترشحا، وهذه حصيلة الإيداع بعد انتهاء آجاله القانونية، قبل استكمال إجراءات القبول والطعون.
وتخضع مرحلة دراسة الملفات للمادة 183 من قانون الانتخابات، المعدلة في أبريل 2026، التي تلزم بتعليل رفض أي ترشيح أو قائمة وإبلاغ القرار خلال عشرة أيام من تاريخ الإيداع، ويعد الترشح مقبولا بانقضاء الأجل دون تبليغ الرفض.
كما تفصل المحكمة الإدارية في الطعن خلال أربعة أيام من إيداعه، وتطبق المدة نفسها على الفصل أمام المحكمة الإدارية للاستئناف.
وتتركز اعتراضات أحزاب على كيفية تطبيق شروط النزاهة الواردة في المادتين 184 و200، المتعلقتين بالترشح للمحليات والتشريعيات، وطالب جيل جديد بمعايير موضوعية قابلة للتحقق، وتعليل دقيق لقرارات الاستبعاد واحترام قرينة البراءة.
واقترح حزب العمال تجميد العمل بالمادتين مؤقتا إلى حين مراجعة القانون، رابطا صعوبات استقطاب المترشحين بالاستبعادات التي شهدتها تشريعيات 2 يوليو، وفق موقفه.
وفي موقف مقابل، أكد رئيس السلطة الانتخابية ساعد عروس أن الهيئة لا تملك صلاحية إلغاء المادتين، بعدما استمعت إلى مقترحات قادة 22 حزبا، وبذلك استمرت إجراءات الترشح وفق النصوص القائمة، رغم مطالب بعض التشكيلات بتعديلها أو تعليق تطبيقها.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون دعا الشباب، خلال مقابلة بثت مساء 3 أكتوبر، إلى الترشح والمشاركة في إدارة المجالس المحلية. وأشار إلى تمويل الحملات الانتخابية للشباب ضمن الإجراءات التي تستهدف إبعادهم عن تأثير المال غير المشروع.
وفي الانتخابات المحلية السابقة، التي أجريت يوم 27 نوفمبر 2021، بلغت المشاركة المعلنة 36.58% للمجالس البلدية و34.76% للمجالس الولائية، بحسب بيانات السلطة الانتخابية.
وتوفر هذه النسب مرجعا لقياس الإقبال على التصويت في الاستحقاق المقبل، بصورة منفصلة عن حجم قوائم الترشح المودعة حاليا.
تشديد العقوبات على المهربين في تونس في خطوة لمكافحة التهريب
