جدد المغرب، أمس الأحد، دعوته إلى إعداد مدونة سلوك للدول المطلة على المضايق والممرات البحرية الاستراتيجية، لمنع استخدامها أدوات للضغط والابتزاز وضمان استمرار الملاحة، خلال مشاركته في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد.
وقال المدير العام للشؤون السياسية الدولية بوزارة الخارجية المغربية، فؤاد يزوغ، إن تدبير المضايق مسؤولية لا ملكية، وحذر من تداعيات الاضطرابات المتزامنة في هرمز وباب المندب على حركة السفن وسلاسل إمداد الطاقة، داعيا إلى قواعد وقائية تحمي العبور من النزاعات.
وتعود المبادرة إلى طرح قدمه وزير الخارجية ناصر بوريطة، في 17 سبتمبر الماضي، خلال اجتماع لمجلس الأمن بصيغة “أريا” نظمته البحرين حول حرية الملاحة.
واقترح بوريطة احتضان المغرب منتدى دوليا بالتنسيق مع المنامة، لتعزيز الالتزام بالقانون الدولي وتبادل الممارسات المتعلقة بأمن الممرات البحرية.
وتوضح بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية حجم التدفقات المرتبطة بالمضيقين؛ إذ عبر هرمز نحو 20.9 مليون برميل يوميا من النفط والسوائل البترولية في النصف الأول من 2025. وبلغت التدفقات عبر باب المندب 4.2 ملايين برميل يوميا خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ9.3 ملايين في 2023.
وفي الملف الإقليمي، جدد المغرب إدانته للاعتداءات التي تستهدف السعودية، بما يشمل الأماكن المقدسة والبنية الأساسية. وشدد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتسوية الخلافات بالحوار والوساطة، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء.
كما أكد دعمه لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وقطاع غزة جزء منها، وفق حل الدولتين. وأشار إلى مشاريع وكالة بيت مال القدس، التابعة للجنة القدس التي يرأسها الملك محمد السادس، لدعم السكان والحفاظ على هوية المدينة ومقدساتها.
واختتمت الدورة، التي انعقدت يومي 17 و18 أكتوبر، بإعلان بغداد وقرارات تناولت القضية الفلسطينية وملفات سياسية واقتصادية وإنسانية، بحسب منظمة التعاون الإسلامي.
المغرب يتصدر بطولة العرب لألعاب القوى للناشئين بالطائف
