17 أبريل 2026

المغرب يرجّح أن يشهد اقتصاده نمواً يبلغ 5% في الربع الأول من عام 2026، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 4.7% في الربع الثاني، مقارنة بنمو 4.1% في نهاية 2025.

ويستند هذا التقدير إلى تعافٍ قوي في القطاع الزراعي مطلع العام، إلى جانب استمرار دعم الطلب الداخلي رغم الضغوط الخارجية المرتبطة بأسعار الطاقة وحالة عدم اليقين العالمية.

وتوضح المندوبية السامية للتخطيط أن الربع الأول من 2026 شهد “إعادة توازن” في محركات النمو، مدفوعاً بظروف مناخية مواتية وتحسن في النشاط الزراعي.

وتسجل التقديرات قفزة في النشاط الزراعي بنسبة 14.8%، ما يساهم بنحو 1.5 نقطة مئوية في النمو، مدعوماً بارتفاع التساقطات المطرية بنسبة 86.6% مقارنة بالمعدل المعتاد.

وتواصل الأنشطة غير الزراعية تسجيل نمو أبطأ عند 3.8%، مع استمرار ضعف قطاعات البناء والصناعات الاستخراجية، مقابل تحسن في الصناعات التحويلية والخدمات.

وتدعم التجارة الخارجية أداء الاقتصاد، مع توقع ارتفاع الصادرات 7.4% مقابل 6.1% في نهاية 2025، مقابل تباطؤ نمو الواردات إلى 6.9% بدل 10%.

ويحافظ الطلب الداخلي على اتجاه صاعد عند 4.8%، مدفوعاً بزيادة استهلاك الأسر بنسبة 4.6%، في ظل تحسن الدخل واستقرار الأسعار عند حدود سالب 0.1%.

وتتوقع المندوبية أن يبلغ النمو في الربع الثاني 4.7%، في ظل فرضية استقرار أسواق الطاقة وتحسن الظروف الجيوسياسية المرتبطة بممرات الملاحة.

وتفترض السيناريوهات تحرك أسعار خام برنت بين 85 و100 دولار للبرميل خلال الربع الثاني، مع بدء تراجع تدريجي في الربع الثالث.

وتستمر الزراعة في دعم النمو، بينما يرتفع استهلاك الأسر 4.2% ويظل الاستثمار في حدود 3.8% في تكوين رأس المال الثابت، مع تحذيرات من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم وكلفة الإنتاج.

ويرجح صندوق النقد الدولي في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” تباطؤ النمو العالمي إلى 3.1% في 2026، مقابل 3.4% في 2025، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.

وتتوقع المؤسسة الدولية ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 19% في 2026، وزيادة متوسط أسعار النفط إلى نحو 82 دولاراً للبرميل، مع تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 1.1%.

ويرتبط الاقتصاد المغربي بشكل وثيق بأسواق الطاقة والطلب الأوروبي، ما يجعل هذه التغيرات عاملاً مؤثراً في مسار النمو خلال 2026.

ويسجل الاقتصاد في نهاية 2025 نمواً قدره 4.1%، مدفوعاً أساساً بالطلب الداخلي الذي دعم استهلاك الأسر والاستثمار رغم تباطؤ طفيف في بعض القطاعات.

ويستفيد القطاع الصناعي، خصوصاً الصناعات التحويلية، من تحسن الإنتاج الغذائي والدوائي، بينما يواصل البناء والاستخراج مواجهة ضغوط مناخية وتشغيلية.

وتعكس هذه المؤشرات مساراً تدريجياً للنمو يقوده الطلب الداخلي، مع إضافة الزراعة دفعة أقوى في بداية 2026 قبل عودة التوازن في الربع الثاني.

تسريب بيانات 31 ألف بطاقة بنكية يهز المغرب

اقرأ المزيد