قادت اعترافات شاب مغربي خلال تحقيق على خلفية خلاف عائلي إلى اكتشاف رفات شخص ظل في عداد المفقودين لنحو 20 عاماً بإقليم أزيلال.
وأعادت الواقعة فتح ملف اختفاء قديم في منطقة أيت شيكر بمدينة واويز غيت بإقليم أزيلال، بعدما كشفت التحقيقات، وفق تقارير صحفية محلية، عن وجود رفات شخص مدفون في المنطقة منذ سنوات طويلة.
وبدأت خيوط القضية بالظهور عقب خلاف عائلي عنيف نشب بين شاب في منتصف الثلاثينيات وأفراد من أسرته، ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي إثر شكوى بحقه، حيث جرى اقتياده وفتح تحقيق معه.
وخلال التحقيق، فاجأ الشاب المحققين باعترافات تتعلق بقتل شخص كان لا يزال مسجلاً في عداد المفقودين، موضحاً أن تأنيب الضمير والأرق الحاد الذي لازمه دفعاه إلى الكشف عن مكان الجثة وتفاصيل الواقعة.
وبناء على المعلومات التي أدلى بها، انتقلت فرقة من الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية، مدعومة بجرافة، إلى الموقع الذي حدده المشتبه فيه.
وباشرت فرق التدخل عمليات حفر وتنقيب دقيقة، أسفرت عن استخراج جثمان يُعتقد أنه يعود إلى الشخص الذي ظل مفقوداً منذ نحو عقدين.
وتلقت أسرة الضحية نبأ العثور على الرفات بمزيج من الألم ونهاية سنوات طويلة من البحث عن مصير ابنها، بعدما طرقت مختلف الأبواب بحثاً عنه، وعممت نداءات وصوره عبر برنامج “مختفون” على القناة الثانية.
ولم تكن الأسرة تتوقع، بحسب التقارير المحلية، أن يكون جثمان ابنها مدفوناً على مقربة من مسكنها طوال هذه السنوات.
وزادت الواقعة من حجم الصدمة في المنطقة، خصوصاً أن أسرتي المشتبه فيه والضحية عاشتا سنوات طويلة في الجوار، وتبادلتا الزيارات خلال المناسبات والأفراح، من دون أن يظهر بينهما خلاف يرتبط بالجريمة.
وبذلك تحول خلاف منزلي عابر بين المشتبه فيه وأفراد أسرته إلى الخيط الذي قاد إلى كشف تفاصيل جريمة قديمة ظلت طي الكتمان لنحو 20 عاماً.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، أوقفت الأجهزة الأمنية أفراداً من أسرة المتهم، تمهيداً لإخضاعهم للتحقيق وتحديد المسؤوليات الجنائية المرتبطة بالقضية.
وتتواصل التحقيقات لكشف دوافع الجريمة، وتحديد ما إذا كان الشاب، الذي كان يافعاً وقت وقوعها، قد ارتكبها بمفرده أو بمشاركة أشخاص آخرين، وما إذا كان آخرون قد ظلوا على علم بها طوال العقدين الماضيين.
إسرائيل والمغرب تتفقان على عودة الرحلات الجوية بعد رمضان
