12 أغسطس 2026

عبرت أكثر من 135 أسرة سودانية من إفريقيا الوسطى إلى جنوب دارفور، هرباً من القتال، وسط دعوات لتدخل المنظمات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية.

وأفادت مصادر محلية في منطقة سندامة الحدودية بولاية جنوب دارفور، بأن أكثر من 135 أسرة نزحت من بلدة أم دافوق والمناطق المجاورة لها، جراء القتال الذي اندلع بين القوات الحكومية وجماعة معارضة في يوليو الماضي، وعبرت خلال الأيام الماضية الحدود من جمهورية إفريقيا الوسطى إلى الأراضي السودانية.

وأوضح مسؤول المنطقة، أبو القاسم عبد الله أجاويد، أن الأسر تضم مئات الأشخاص، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، مشيراً إلى أن سكان المنطقة أقاموا مخيماً مؤقتاً خارج التجمع السكاني، وقدموا مساعدات أولية للوافدين.

وقال ممثل الفارين، زكريا يوسف، إن النازحين قدموا من منطقة دنقوري التابعة لأم دافوق، وقطعوا مسافات طويلة سيراً على الأقدام، استغرق بعضها نحو أسبوعين، بسبب الأمطار والوديان ووعورة الطرق.

وطالب يوسف المنظمات الإنسانية بتوفير المشمعات والناموسيات والمواد الغذائية ومياه الشرب، مؤكداً أن سكان المنطقة يمثلون المصدر الوحيد للدعم الذي حصل عليه النازحون حتى الآن.

من جانبه، أفاد بشير عبد الله أجاويد، أحد الكوادر الطبية، بتسجيل ارتفاع في حالات البلهارسيا بين السكان والوافدين، بالتزامن مع نقص حاد في الأدوية، بينما تراجعت إصابات الملاريا، مع استمرار الضغط على الخدمات الصحية.

وأكد الشريف السوار علي، مسؤول الوكالة السودانية للإغاثة، حاجة مئات الأطفال إلى الغذاء والمياه والأدوية ومستلزمات الإيواء، داعياً المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل.

وتقع سندامة جنوب رهيد البردي، على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب غرب نيالا، على الحدود مع جمهورية إفريقيا الوسطى.

وفي ولاية النيل الأزرق، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، نزوح نحو 2,500 شخص، أي ما يعادل 500 أسرة، من مدينة قيسان، جراء تدهور الأوضاع الأمنية.

وأوضحت المنظمة أن بعض النازحين توجهوا إلى مناطق أخرى داخل المحلية، فيما عبر آخرون الحدود إلى إثيوبيا، وذلك بعد ساعات من إعلان تحالف “تأسيس” سيطرته على المدينة الواقعة على بعد 170 كيلومتراً جنوب شرق الدمازين.

وجاءت موجة النزوح عقب معارك بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وتحالف “تأسيس” من جهة أخرى. وقال التحالف في بيان إن قواته استولت على المدينة ومواقعها العسكرية، واستولت على كميات من الأسلحة والمعدات، ولاحقت القوات المنسحبة، دون تقديم أرقام عن الخسائر.

وأضاف التحالف أن السيطرة على قيسان تمثل نقطة انطلاق جديدة، متعهداً بتأمين المدينة وتوفير الخدمات الأساسية للسكان.

وفي شرق دارفور، أفادت مصادر أمنية بمقتل شرطي وإصابة آخر في هجوم استهدف نقطة شرطة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث.

منتدى حول السودان في فرنسا يثير الجدل

اقرأ المزيد