20 أبريل 2026

أعلن مصرف ليبيا المركزي عن إطلاق منتج مصرفي جديد تحت اسم “الوديعة المقيدة بالدينار”، في محاولة لإعادة تنظيم تدفقات السيولة وتعزيز السيطرة على سوق العملات الأجنبية.

وبحسب التعميم الصادر عن الجهات الرقابية داخل المصرف، يتيح النظام الجديد للأفراد والشركات إيداع أموالهم بالدينار الليبي في حسابات مجمدة لمدة عام، بدءا من مايو 2026، مقابل منحهم لاحقا حق التقدم للحصول على النقد الأجنبي وفق نسب محددة يقرها المصرف.

ويمثل هذا التوجه اعتمادا على أدوات نقدية غير تقليدية، تقوم على ربط الادخار المحلي بإمكانية الوصول إلى العملات الصعبة، بهدف تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، التي ظلت تشكل تحديا رئيسيا للاقتصاد الليبي.

كما يشمل القرار حاملي شهادات الإيداع القائمة، لا سيما تلك المرتبطة بالمضاربة المطلقة، حيث يمكنهم الاستفادة من مخصصات من النقد الأجنبي بعد استحقاق شهاداتهم، إلى جانب العوائد المالية، ما يعزز جاذبية الادخار داخل القطاع المصرفي.

وحدد المصرف نسبة أساسية تبلغ 5% للحصول على العملة الأجنبية من قيمة الوديعة، مع طرح حوافز تصاعدية ترتبط بسرعة الاشتراك، إذ تصل النسبة إلى 60% للراغبين في الانضمام خلال مايو، وتنخفض تدريجيا في الأشهر التالية، في محاولة لتحفيز الإقبال المبكر على المنتج.

ويتيح النظام الجديد استخدامات متعددة للنقد الأجنبي المخصص، تشمل التحويلات الخارجية وفتح الاعتمادات المستندية، على أن تتم جميع العمليات وفق السعر الرسمي المعتمد، بما يعزز الشفافية ويحد من المضاربات.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تستهدف بالأساس استقطاب السيولة المتداولة خارج الجهاز المصرفي، والتي تشكل كتلة نقدية كبيرة غير مستثمرة، عبر تقديم حوافز مباشرة مرتبطة بالحصول على الدولار والعملات الأجنبية.

كما يتوقع أن يسهم القرار في تقليص دور السوق الموازية تدريجيا، من خلال توفير قنوات رسمية أكثر جاذبية للحصول على النقد الأجنبي، وهو ما قد ينعكس إيجابا على استقرار سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا الإجراء في ظل ضغوط اقتصادية مستمرة، ما يدفع السلطات النقدية إلى تبني سياسات أكثر مرونة وابتكارا، تستهدف إعادة بناء الثقة في النظام المصرفي، وتشجيع الأفراد والشركات على العودة إلى القنوات الرسمية في إدارة أموالهم.

أكثر من 30 مليار دولار قيمة مشاريع قطاع المقاولات التركية في ليبيا

اقرأ المزيد